عبد العاطي يثمن الدعم القبرصي لمصر داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي المختلفة
جرى اتصال هاتفى بين د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج و "كونستانتينوس كومبوس" وزير خارجية قبرص اليوم الاثنين، في إطار التواصل الدورى لبحث سبل تعزيز العلاقات الوثيقة بين البلدين والتشاور بشأن التطورات الإقليمية.
ثمن الوزيران خلال الاتصال عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين والتي توجت بترفيع العلاقات بين مصر وقبرص إلى الشراكة الاستراتيجية شهر إبريل الماضى خلال زيارة السيد رئيس الجمهورية إلى قبرص.
وأعرب الوزير عبد العاطي عن التطلع لاستمرار التنسيق على كافة المستويات بين البلدين، ولاسيما مع تولي قبرص الرئاسة الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي، مشيداً بالدعم القبرصى لمصر داخل مؤسسات الاتحاد المختلفة.
كما أكد أهمية مواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي والتجارى وسرعة البدء في تنفيذ مذكرة التفاهم في مجال توظيف العمالة المصرية في قبرص، مشيراً كذلك إلى أهمية الاستفادة من فرص وإمكانات نقل الغاز والطاقة من مصر إلى أوروبا، مشيراً إلى أهمية ربط الحقول القبرصية بالبنية التحتية المصرية.
وتبادل الوزيران الرؤي إزاء تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل خفض التصعيد في المنطقة ومستجدات مسار التفاوض الأمريكي - الإيراني، حيث أطلع وزير الخارجية نظيره القبرصي على مستجدات الجهود المصرية المستمرة الرامية لخفض التصعيد بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين، منوهاً بأهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية للدفع بالحلول الدبلوماسية لتجنب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.
ومن جانبه، أعرب وزير خارجية قبرص عن تقدير بلاده للجهود التى تبذلها مصر ومساعيها لتحقيق التهدئة وخفض التصعيد في المنطقة. واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق والتشاور في إطار العلاقات الإستراتيجية التي تربط البلدين ودعم كافة الجهود الرامية لخفض التصعيد.
وزير الخارجية المصري: إعادة الإعمار بعد النزاعات أولوية لدعم استقرار وتنمية أفريقيا
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية في مصر، أن مصر تضع ملف إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد النزاعات على رأس أولوياتها داخل القارة الأفريقية، باعتباره ركيزة أساسية لترسيخ الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح وزير الخارجية، خلال كلمته في احتفالية «يوم أفريقيا» بجامعة القاهرة، أن مصر ماضية في تعزيز شراكتها مع الدول الأفريقية، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، خاصة في قطاعات الزراعة والتعدين والصناعة، مع الدفع بمشاركة أكبر للقطاع الخاص المصري والمؤسسات التمويلية والتأمينية في مشروعات القارة.
وأشار عبد العاطي إلى أن القارة الأفريقية تمثل سوقًا واعدة للاستثمار والنمو، مؤكدًا أن مصر تعمل على نقل خبراتها الصناعية إلى الدول الأفريقية، لا سيما في مجال صناعة الدواء والأمصال، بما يدعم جهود التصنيع المحلي ويعزز قدرات القارة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في القطاعات الحيوية.
وكشف وزير الخارجية عن استعداد مصر لاستضافة عدد من الفعاليات الأفريقية المهمة خلال شهر يونيو المقبل، في مقدمتها القمة التنسيقية للاتحاد الأفريقي بمدينة العلمين، إلى جانب اجتماعات المجلس التنفيذي واللقاءات التحضيرية لبنك الاستثمار والصادرات والواردات الأفريقية، بالتعاون مع مؤسسات التمويل القارية.
وشدد على أن القاهرة تستضيف مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية، في إطار دورها المحوري في دعم الدول الخارجة من النزاعات ومعالجة جذور الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في بناء السلام المستدام.
كما أكد استمرار مساهمة مصر في جهود حفظ السلام بالقارة، ودعم المؤسسات الأفريقية المتخصصة، مثل وكالة الفضاء الأفريقية ومركز تميز «نيباد» للمرونة المناخية، بما يتسق مع أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.
واختتم عبد العاطي بالإشادة باختيار الاتحاد الأفريقي لقضية استدامة المياه محورًا رئيسيًا لهذا العام، مؤكدًا أن ذلك يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الأمن المائي في تحقيق التنمية.
وشدد على ضرورة إدارة الموارد المائية المشتركة وفق قواعد القانون الدولي، بما يضمن الاستخدام العادل والمنصف للمياه ويصون حقوق الشعوب الأفريقية، وفي مقدمتها نهر النيل.