ترامب يمنح إيران 7 أيام للتوصل إلى اتفاق نهائي
استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إمكانية التوصل سريعًا إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدًا أنه لا يستعجل إبرام أي تفاهم في المرحلة الحالية.
ونقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية أن الاتفاق المرتقب لن يتم توقيعه اليوم الإثنين، مشيرًا إلى أن ترامب منح إيران مهلة تتراوح بين 5 و7 أيام لصياغة اتفاق نهائي وفق شروط تشمل عدم وجود مخزون نووي وعدم الإفراج عن أموال مجمدة.
وأضاف المسؤول أن إيران وافقت مبدئيًا على الإطار العام للتفاهم، وأن نحو 95% من بنوده تم إنجازها بالفعل، بما في ذلك التوافق حول ملف المخزون النووي ومضيق هرمز، بينما لا تزال بعض التفاصيل الفنية قيد الصياغة النهائية.
وفي السياق نفسه، كتب ترامب على منصته “تروث سوشيال” أن المفاوضات تسير بشكل منظم وبناء، مؤكدًا أنه نصح فريق التفاوض بعدم التسرع، مشيرًا إلى أن الوقت يصب في مصلحته.
وشدد الرئيس الأمريكي على استمرار سياسة الحصار البحري المفروض على إيران إلى حين التوصل إلى اتفاق رسمي يتم توقيعه واعتماده بشكل كامل.
انقسام أمريكي حاد حول اتفاق ترامب المحتمل مع إيران.. تفاصيل
أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء المواجهة العسكرية وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، حالة واسعة من الجدل والانقسام داخل الأوساط السياسية الأميركية، خصوصاً بين الجمهوريين والديمقراطيين، وسط تحذيرات من تداعيات أي تنازلات قد تُمنح لطهران في المرحلة المقبلة.
وبينما اعتبر بعض السياسيين أن أي خطوة نحو خفض التصعيد تمثل فرصة لتجنب حرب إقليمية واسعة قد تهدد الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، رأى آخرون أن الاتفاق المحتمل قد يمنح إيران مكاسب سياسية وعسكرية خطيرة بعد أشهر من الضغوط والعقوبات والمواجهات العسكرية.
الديمقراطيون: التهدئة مطلوبة لكن الحرب كانت خطأ
رحب عدد من قيادات الحزب الديمقراطي بالحديث عن اتفاق يخفف حدة التوتر في الشرق الأوسط، معتبرين أن استمرار الحرب كان سيعرض القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة لمخاطر كبيرة، فضلاً عن انعكاساته الاقتصادية على أسواق النفط العالمية.
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن تراجع لغة التهديد والبحث عن مخرج سياسي يمثلان خطوة إيجابية، لكنه هاجم في الوقت نفسه قرار إدارة ترمب بالتصعيد العسكري منذ البداية، واصفاً الحرب بأنها «مكلفة وغير قانونية وافتقرت إلى رؤية واضحة».
كما حذر ديمقراطيون من أن أي اتفاق لا يتضمن قيوداً صارمة على البرنامج النووي الإيراني أو على أنشطة طهران العسكرية في المنطقة قد يتحول إلى مجرد هدنة مؤقتة تسمح لإيران بإعادة ترتيب أوراقها واستعادة نفوذها.