محمد بن راشد يعتمد إنشاء هيئة اتحادية للذكاء الاصطناعي في الإمارات
أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن إنشاء "الهيئة الاتحادية للذكاء الاصطناعي والبيانات"، في خطوة استراتيجية جديدة تهدف إلى توحيد منظومة البيانات والذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية.
كما تستهدف الخطوة تعزيز جاهزية حكومة دولة الإمارات لمرحلة جديدة من التحول الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
نموذج حكومي عالمي
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن دولة الإمارات مستمرة في تطوير نموذج حكومي عالمي أكثر كفاءة ومرونة واستباقية، يعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي في صناعة القرار وتطوير الخدمات الحكومية ورفع جودة الحياة، بما يعزز تنافسية الدولة وريادتها العالمية في الاقتصاد الرقمي.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "اعتمدنا إنشاء الهيئة الاتحادية للذكاء الاصطناعي والبيانات لتكون المظلة الوطنية الموحدة لإدارة البيانات والذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية في دولة الإمارات وستتبع مجلس الوزراء، وكلفنا عمر سلطان العلماء بقيادة الهيئة، هدفنا حكومة أكثر كفاءة ومرونة واستباقية، وتوظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان وصناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة".
وأضاف: "مستمرون في تطوير حكومة المستقبل، حكومة بأدوات مدعومة بالبيانات والذكاء الاصطناعي المساعد، أكثر سرعة في الأداء والقرار والكفاءة وقدرة على خدمة الإنسان وصناعة أفضل الفرص وتطوير الخدمات".
رؤية دولة الإمارات
وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية دولة الإمارات الهادفة إلى استباق التحولات العالمية، وتسريع تبني التقنيات المتقدمة، وبناء منظومة حكومية رقمية موحدة قائمة على الكفاءة والمرونة والجاهزية للمستقبل.
وسيتم نقل الاختصاصات والموارد المتعلقة بالبيانات والذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية إلى الهيئة الجديدة، بما يشمل مكتب وزير دولة للذكاء الاصطناعي، وقطاع المعلومات والحكومة الرقمية في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية، ومكتب الإمارات للبيانات.
عمر بن سلطان العلماء رئيساً للهيئة
وتم تعيين عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي، رئيساً للهيئة الجديدة، بما يُعزز تكامل الجهود الوطنية ويُوحد التوجهات الحكومية في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وستتولى الهيئة الجديدة قيادة منظومة البيانات والذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية في الدولة تحت مظلة موحدة، بما يضمن تكامل السياسات والمبادرات والمشاريع الرقمية على المستوى الوطني، وتعزيز كفاءة العمل الحكومي وتطوير الخدمات الحكومية الرقمية الاستباقية.
وتتضمن أبرز اختصاصات الهيئة توحيد التوجهات والأولويات الوطنية الداعمة لمنظومة حكومية رقمية موحدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد "Agentic AI"، واقتراح السياسات والتشريعات والاستراتيجيات الوطنية، وضمان المواءمة والتكامل بين المبادرات والمشاريع الرقمية على المستويين الاتحادي والمحلي.
كما ستتولى الهيئة إعداد وقيادة استراتيجية الذكاء الاصطناعي، ورفع مساهمته في الناتج المحلي للدولة، وإدارة وتكامل البيانات الحكومية، وضمان جودتها وتوحيدها وإتاحتها ومشاركتها بين الجهات وفق أطر حوكمة متقدمة، وتطوير وتشغيل منصات البيانات الوطنية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم صناعة القرار الحكومي المبني على البيانات.
تمكين الاستخدام الفعال للبيانات
كما تختص الهيئة بتمكين الاستخدام الفعال للبيانات في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية المختلفة، وتطوير البنية التحتية الرقمية الاتحادية وتعزيز جاهزيتها لدعم التكامل والربط بين الأنظمة والمنصات الحكومية، وإدارة منظومة تصميم وتقديم خدمات حكومية رقمية متكاملة واستباقية تُوظف الذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة المتعامل، إلى جانب توظيف البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تصميم وتقديم خدمات رقمية متكاملة واستباقية تعزز تجربة المتعامل عبر تبسيط الإجراءات وتكامل القنوات.
كما ستقوم الهيئة بوضع المعايير والمواصفات وأدلة العمل في مجالات إدارة البيانات والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والخدمات الحكومية وضمان امتثال الجهات الاتحادية لها، وتوحيد جهود البحث والتطوير وبناء القدرات الوطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتقديم الاستشارات التقنية لمختلف الجهات الاتحادية، إلى جانب التنسيق الدولي وبناء الشراكات في مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات والحكومة الرقمية، وتوفير التمكين لدعم جهود الأمن السيبراني وإدارة أمن المعلومات الحكومية، بما يُرسخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للابتكار الرقمي والحلول الحكومية الذكية.