مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إيبولا يضرب شرق أفريقيا.. قدرات تشخيصية محدودة ومرضى يغادرون العزل في فوضى

نشر
الأمصار

في ظل تسارع وتيرة تفشي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، كثفت السلطات الصحية ووكالات الإغاثة في شرق وجنوب أفريقيا إجراءات الفحص عند المعابر الرئيسية، ووسعت خطط الاستعداد للتصدي لأسوأ تفشٍ محتمل للفيروس، وفق ما أوردته هيئة الإذاعة الأمريكية "إن بي سي".

 

وحذر تقرير الهيئة من أن حركة التنقل المستمرة عبر الحدود لا تزال تشكل خطراً حقيقياً لظهور المزيد من الإصابات، ما دفع دول الجوار إلى رفع درجات التأهب وتشديد الرقابة على الوافدين.

 

أوغندا تسجل إصابات جديدة وتدعو إلى الهدوء

 

أعلنت وزارة الصحة الأوغندية، التي تشترك بحدود طويلة مع بؤرة التفشي في الكونغو، تسجيل ثلاث إصابات جديدة ليرتفع العدد الإجمالي إلى خمس حالات مؤكدة. وقالت الوزارة إن سائقاً أوغندياً نقل أول حالة مؤكدة في البلاد، إلى جانب عامل صحي كان يعتني به، كما ثبتت إصابة امرأة كونغولية عادت إلى بلادها لكنها تلقت العلاج في أوغندا.

 

ودعت الحكومة الأوغندية المواطنين إلى "التحلي بالهدوء واليقظة والاستمرار في الالتزام بجميع التدابير الوقائية الموصى بها"، وسط مخاوف من تسرب الفيروس إلى المجتمعات المحلية.

 

الكونغو: أكثر من 900 حالة مشتبه بها

 

أعلنت السلطات الكونغولية، السبت، أن عدد حالات الإصابة المشتبه بها بفيروس إيبولا في شرق البلاد تجاوز 900 حالة. وحتى يوم الجمعة، سجلت منظمة الصحة العالمية 750 إصابة و177 وفاة مرتبطة بالتفشي الحالي، مما يعني أن الأرقام تقفز بوتيرة أسرع من المعتاد.

 

ويقول خبراء الصحة إن التفشي الحالي ظل دون اكتشاف لأسابيع على الأرجح، وذلك لأن الفحوص القياسية كانت تعطي نتائج سلبية رغم وفاة المرضى، بسبب سلالة نادرة من الفيروس.

 

رواندا تغلق حدودها أمام الأجانب القادمين من الكونغو

 

أكدت رواندا، الواقعة شرق الكونغو، أنها لا تزال "مفتوحة وآمنة ومستعدة"، لكنها أعلنت تعزيز إجراءات الرقابة على الدخول بشكل غير مسبوق. وقالت وزارة الصحة الرواندية إن جميع الأجانب الذين مروا عبر الكونغو خلال آخر 30 يوماً سيُمنعون من دخول البلاد، بينما سيخضع المواطنون الروانديون العائدون من الكونغو لإجراءات حجر صحي إلزامية.

 

ونقلت الصحفية الرواندية أنونسياتا بيوكوسينغي عن السلطات قولها إن إجراءات الوقاية تعزز في الأماكن العامة بطريقة مشابهة لجائحة كوفيد-19، مع توفير المياه والصابون عند مداخل الأسواق والكنائس والمدارس ومحطات النقل لغسل اليدين.

 

مالاوي تستعد رغم البعد الجغرافي

 

وفي مالاوي، التي تبعد نحو 300 ميل عن الحدود الشرقية للكونغو، أعلنت السلطات أن التفشي يمثل "مصدر قلق للصحة العامة"، وبدأت تكثيف الفحوص في المطارات والمعابر الحدودية، وتدريب العاملين الصحيين على اكتشاف حالات إيبولا.

 

أطباء بلا حدود: قدرات تشخيصية محدودة

 

كشفت منظمة "أطباء بلا حدود"، الأحد، عن حادثة اقتحام إحدى منشآتها، مؤكدة أن الخيمة كانت خالية وقت الحادث ولم يصب أحد بأذى، لكن 18 مريضاً يُشتبه بإصابتهم بإيبولا غادروا المنشأة أثناء الفوضى. وأضافت المنظمة: "في الوقت الراهن، القدرات التشخيصية محدودة للغاية، ما يصعب تأكيد الحالات بسرعة وضمان العزل الآمن وتقديم الرعاية في الوقت المناسب".

 

مساعدات أمريكية وتحذيرات من الأسوأ

 

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، هذا الأسبوع، تخصيص 23 مليون دولار كمساعدات أولية لدعم جهود الاستجابة، وقال كاي لو، رئيس العمليات في منظمة "إنترناشونال ميديكال كوربس" الإنسانية: "هذا التفشي يملك كل المقومات ليصبح الأسوأ".

 

يُذكر أن فيروس إيبولا يهاجم الجهاز المناعي والأعضاء والأوعية الدموية، متسبباً في التهابات حادة وأضرار واسعة قد تؤدي إلى فشل متعدد في الأعضاء، وغالباً ما تكون نسبة الوفيات مرتفعة في غياب التدخل الطبي السريع.