مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إيران تتمسك بالسيطرة على مضيق هرمز رغم حديث ترامب عن اتفاق وشيك

نشر
الأمصار

أكدت إيران تمسكها بالسيطرة الكاملة على مضيق هرمز، وذلك رداً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن قرب التوصل إلى اتفاق إطار لإنهاء الحرب، يتضمن إعادة فتح الممر البحري الحيوي أمام حركة الملاحة الدولية.

وقال متحدث عسكري إيراني، في منشور عبر منصة “إكس”، إن مضيق هرمز سيبقى “تحت الإدارة والسيادة الإيرانية الكاملة”، حتى في حال التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، في رسالة واضحة تؤكد تمسك طهران بدورها الأمني والعسكري في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

من جهتها، نقلت وكالة فارس عن مصادر إيرانية أن تصريحات ترامب بشأن عودة المضيق إلى وضعه السابق “لا تعكس الحقائق على الأرض”، مشيرة إلى أن أي تفاهمات مستقبلية لن تعني التخلي عن الترتيبات الأمنية التي فرضتها إيران خلال فترة الحرب.

وكان ترامب قد أعلن عبر منصته “تروث سوشيال” أن اتفاقاً إطارياً مع إيران تم التفاوض عليه “إلى حد كبير”، موضحاً أن جزءاً أساسياً من التفاهمات يشمل إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الاتفاق ما يزال بحاجة إلى الصياغة النهائية وموافقة الأطراف المعنية.

ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثراً بشكل مباشر على أسواق الطاقة والاقتصاد الدولي.

وخلال الأسابيع الماضية، فرضت القوات المسلحة الإيرانية سيطرة مشددة على حركة الملاحة في المضيق بعد اندلاع الحرب، الأمر الذي تسبب في تراجع حركة السفن التجارية وارتفاع أسعار النفط عالمياً، وسط مخاوف من تعطل إمدادات الطاقة.

ورغم تأكيد طهران رسمياً أن المضيق “غير مغلق”، فإن شركات الشحن الدولية اضطرت – وفق تقارير متعددة – إلى التنسيق المباشر مع الجهات الإيرانية ودفع رسوم مرتفعة مقابل المرور، في حين تراجعت حركة السفن بشكل ملحوظ مقارنة بما كانت عليه قبل الأزمة.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن بلاده تأمل في استضافة الجولة المقبلة من محادثات السلام بين واشنطن وطهران، مؤكداً استمرار الجهود الباكستانية للوساطة بين الطرفين.

وقال شريف، في منشور على منصة “إكس”، إن باكستان ستواصل العمل “بكل صدق” من أجل دعم جهود السلام، في ظل الدور المتزايد الذي تلعبه إسلام آباد كوسيط إقليمي بين الولايات المتحدة وإيران.

كما أشارت وكالة “فارس” إلى أن إيران وافقت على زيادة عدد السفن المسموح بمرورها عبر المضيق، لتقترب تدريجياً من مستويات ما قبل الحرب، لكنها شددت على أن ذلك “لا يعني عودة الوضع بالكامل إلى ما كان عليه سابقاً”، في إشارة إلى استمرار الترتيبات الأمنية الإيرانية في المنطقة.

ويرى مراقبون أن مستقبل مضيق هرمز بات مرتبطاً بشكل مباشر بمصير المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، إذ يمكن لأي اتفاق نهائي أن ينعكس سريعاً على استقرار أسواق الطاقة العالمية، بينما قد يؤدي تعثر المحادثات إلى تجدد التوتر وعودة المخاوف من اضطراب الملاحة في الخليج.