مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إدارة ترامب تتبنى نهجًا شبيهًا بفنزويلا لتصعيد الضغوط على كوبا

نشر
الأمصار

تشير تقارير صحفية دولية إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تتبنى نهجًا أكثر تشددًا تجاه بعض دول أمريكا اللاتينية، مع التركيز بشكل خاص على دولة كوبا، في إطار سياسة خارجية يُنظر إليها على أنها امتداد لاستراتيجيات ضغط سابقة استُخدمت في أزمات إقليمية مشابهة.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام دولية، فإن هذا التوجه يقوم على مزيج من الأدوات الاقتصادية والسياسية والعسكرية، بما في ذلك تشديد القيود على قطاع الطاقة، وتوسيع نطاق العقوبات، إلى جانب تعزيز الحضور العسكري في مناطق استراتيجية داخل منطقة البحر الكاريبي.

وتوضح التقارير أن هذه السياسة تُقارن بما حدث سابقًا في دولة فنزويلا، حيث تم استخدام أدوات الضغط الاقتصادي، خصوصًا ما يتعلق بصادرات النفط، بهدف تقليص موارد الحكومة هناك ودفعها إلى تغييرات سياسية داخلية.

كما أشارت التحليلات إلى أن الإدارة الأمريكية، برئاسة دونالد ترامب، تعتبر بعض التجارب السابقة نموذجًا يمكن تكراره في أكثر من دولة، إلا أن خبراء في العلاقات الدولية يرون أن تطبيق نفس السيناريو على كوبا يواجه تحديات كبيرة بسبب اختلاف الظروف السياسية والاقتصادية.

وفي هذا السياق، يؤكد محللون أن أحد أبرز الفروقات يتمثل في غياب بديل سياسي واضح في كوبا يمكن أن تعتمد عليه واشنطن في حال حدوث أي تغيير مفاجئ في السلطة، وهو ما يجعل أي خطة انتقال سياسي أكثر تعقيدًا مقارنة بحالات سابقة.

كما تتناول التقارير ملف الوجود العسكري الأمريكي في منطقة البحر الكاريبي، مشيرة إلى أنه رغم وجود تحركات عسكرية محدودة، إلا أنها لا ترقى إلى مستوى الحشود الكبيرة التي سبقت بعض التدخلات أو الضغوط السابقة في المنطقة، وهو ما يعكس اختلافًا في طبيعة المرحلة الحالية.

وفي جانب آخر، يتم استخدام ملف الطاقة كأداة ضغط رئيسية، حيث تستهدف العقوبات تقليص واردات النفط إلى كوبا، التي تعاني أصلًا من أزمة طاقة خانقة، في حين تختلف أهداف هذه الإجراءات عن تلك التي فُرضت على دول أخرى في المنطقة، حيث كان الهدف هناك تقليل الإيرادات الحكومية بشكل مباشر.

وتحذر تقارير من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية واقتصادية، من بينها زيادة معدلات الهجرة غير النظامية نحو دول مجاورة، خاصة باتجاه الولايات المتحدة، وهو ما قد يضيف ضغوطًا إضافية على ملف الهجرة الإقليمي.

كما أشار محللون إلى أن استخدام الاتهامات القضائية كأداة سياسية يمثل جزءًا من أدوات الضغط الحديثة، حيث يتم توظيفها في إطار تعزيز الضغوط الدولية، رغم الجدل القانوني والسياسي المحيط بها.

ويرى خبراء أن اختلاف البنية السياسية في كوبا، إلى جانب تعقيدات المشهد الإقليمي، يجعل من الصعب تكرار نتائج سيناريوهات سابقة بنفس الشكل أو السرعة، مؤكدين أن أي تصعيد إضافي قد يفتح الباب أمام توترات أوسع في منطقة الكاريبي.

وفي المجمل، تؤكد التقارير أن مستقبل العلاقات بين واشنطن ودول المنطقة سيظل مرهونًا بتوازن دقيق بين أدوات الضغط السياسي والاعتبارات الإنسانية والاقتصادية، في ظل تصاعد التوترات الدولية وتعدد الملفات المفتوحة في أمريكا اللاتينية.