مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

روبيو: إحراز تقدم في المحادثات بين واشنطن وطهران

نشر
الأمصار

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تشهد “بعض التقدم”، في إشارة إلى استمرار المسار الدبلوماسي بين الجانبين رغم تعقيد الملفات الخلافية وتباين المواقف حول عدد من القضايا الحساسة.

وأوضح روبيو، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية، أن ما تحقق حتى الآن لا يمكن اعتباره اتفاقاً نهائياً، لكنه يعكس استمرار قنوات التواصل وعدم انهيار المفاوضات، مشيراً إلى أن العمل الدبلوماسي لا يزال مستمراً عبر وساطات إقليمية ودولية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتكثف فيه الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، في محاولة لإحياء مسار التفاهمات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب بحث ملفات العقوبات الاقتصادية والإفراج عن بعض الأصول المجمدة.

وتسعى الولايات المتحدة، وفقاً للتقارير، إلى التوصل إلى التزامات واضحة تتعلق بأنشطة تخصيب اليورانيوم والرقابة الدولية على المنشآت النووية الإيرانية، مقابل دراسة إمكانية تخفيف جزئي لبعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

في المقابل، تؤكد إيران تمسكها بالحصول على ضمانات ملزمة تمنع تكرار الانسحاب الأمريكي من أي اتفاق مستقبلي، في إشارة إلى تجربة الاتفاق النووي السابق الذي شهد انسحاب واشنطن منه عام 2018، وهو ما أدى إلى انهيار التفاهمات آنذاك.

 

ويرى مراقبون أن تصريحات روبيو تعكس رغبة الطرفين في إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، رغم استمرار الخلافات الجوهرية، خاصة في ظل المخاوف الدولية من تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على الاستقرار العالمي وأسواق الطاقة.

وتبرز عدة عقبات أمام الوصول إلى اتفاق شامل، من بينها الخلاف حول مستويات التخصيب، وآليات التفتيش والرقابة، إلى جانب ملف العقوبات الذي تعتبره طهران نقطة أساسية قبل أي التزامات جديدة.

كما تتابع أطراف دولية وإقليمية مسار المفاوضات باهتمام، وسط توقعات بأن تشهد الفترة المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة قد تفضي إلى تفاهم مرحلي يمهد لاتفاق أوسع بين الجانبين.

ويشير محللون إلى أن أي تقدم حقيقي في هذه المحادثات قد يساهم في تهدئة التوتر الإقليمي، وفتح المجال أمام ترتيبات سياسية وأمنية أوسع تشمل عدة ملفات في المنطقة.