مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الولايات المتحدة: سوريا تقترب من التحول لوجهة استثمارية واعدة

نشر
الأمصار

أكدت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة السورية دمشق أن سوريا حققت خلال العام الأخير مؤشرات اقتصادية وصفتها بالإيجابية، بعد قرار واشنطن رفع العقوبات وفتح الباب أمام الاستثمارات، معتبرة أن البلاد تمتلك فرصًا كبيرة للتحول إلى وجهة موثوقة للاستثمار وريادة الأعمال.

السفارة الأمريكية: اتخذنا قبل عام قرارًا بمنح سوريا فرصة جديدة لتحقيق الازدهار الاقتصادي

وقالت السفارة الأمريكية في بيان رسمي إن الولايات المتحدة الأمريكية اتخذت قبل عام قرارًا بمنح سوريا فرصة جديدة لتحقيق الازدهار الاقتصادي، عبر تخفيف القيود الاقتصادية وتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السورية، مشيرة إلى أن النتائج التي تحققت حتى الآن تعكس تحسنًا ملحوظًا في النشاط الاقتصادي داخل البلاد.

وأضاف البيان الأمريكي أن العاصمة السورية دمشق شهدت تسجيل أكثر من 18 ألف شركة جديدة خلال الفترة الماضية، إلى جانب عودة نحو 1.5 مليون لاجئ سوري، فضلاً عن تعهدات باستثمارات تقدر بمليارات الدولارات في قطاعات متنوعة، وهو ما اعتبرته واشنطن مؤشرًا على تنامي الثقة في الاقتصاد السوري.

وأوضحت السفارة الأمريكية في دمشق أن سوريا تمتلك مقومات تؤهلها لتصبح مركزًا مهمًا للاستثمار المسؤول وريادة الأعمال والاندماج الاقتصادي، خاصة مع توافر فرص واسعة في قطاعات حيوية تحتاج إلى إعادة تطوير وتأهيل بعد سنوات من الأزمات.

وأشار البيان إلى أن الفرص الاستثمارية المتاحة في سوريا تشمل مجالات الكهرباء والطاقة والنفط والغاز والتكنولوجيا والاتصالات والعقارات والخدمات المصرفية، مؤكدة أن هذه القطاعات تمثل أولوية للشركات الراغبة في دخول السوق السورية خلال المرحلة المقبلة.

وأكدت السفارة الأمريكية أن الشركات الأمريكية تتمتع بإمكانات تقنية وخبرات متقدمة تؤهلها للقيام بدور مهم في دعم الاقتصاد السوري، وسد الفجوات التي تحتاجها البلاد بصورة عاجلة، سواء في البنية التحتية أو القطاعات الخدمية والإنتاجية.

 

ويأتي هذا التصريح الأمريكي في وقت تشهد فيه الساحة السورية تطورات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، بالتزامن مع تحركات دولية وإقليمية تهدف إلى إعادة دمج سوريا اقتصاديًا في المنطقة، وسط اهتمام متزايد من المستثمرين بفرص إعادة الإعمار.

وفي المقابل، لا تزال بعض المناطق السورية تشهد توترات أمنية، خاصة في الجنوب السوري، حيث سُجلت خلال الأيام الماضية تحركات عسكرية إسرائيلية وتوغلات متكررة في ريف القنيطرة، ما تسبب في حالة من التوتر بين السكان المحليين.

كما دعت الحكومة البريطانية إلى استئناف الحوار المباشر بين سوريا وإسرائيل، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة، وهو ما يعكس استمرار التحديات السياسية والأمنية التي تواجه دمشق رغم الحديث عن فرص اقتصادية واستثمارية جديدة.

ويرى مراقبون أن أي تحسن اقتصادي في سوريا سيظل مرتبطًا بمدى استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية، إضافة إلى قدرة الحكومة السورية على جذب الاستثمارات الأجنبية وتوفير بيئة مناسبة لعمل الشركات الدولية خلال السنوات المقبلة.