مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إندونيسيا تغطي ارتفاع كلفة الحج رغم توترات إقليمية

نشر
الأمصار

بدأ نحو 221 ألف حاج إندونيسي رحلتهم إلى الأراضي المقدسة هذا العام وسط ظروف جيوسياسية واقتصادية معقدة، في موسم حج تأثر بالتوترات الإقليمية الأخيرة وتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، دون أن يؤدي ذلك إلى تعطيل جداول التفويج أو تسجيل أي تأجيل للرحلات.

ورغم المخاوف المرتبطة بتصاعد التوترات في المنطقة وتغيير بعض شركات الطيران لمسارات رحلاتها، أكدت السلطات الإندونيسية استمرار انتظام حركة نقل الحجاج نحو السعودية بشكل طبيعي، مع التزام كامل بالخطط الزمنية المقررة لموسم الحج.

وأدت التطورات الإقليمية إلى ارتفاع أسعار وقود الطائرات، ما انعكس مباشرة على زيادة كلفة السفر للحجاج، وهو ما دفع الحكومة الإندونيسية إلى التدخل لتخفيف الأعباء المالية على المواطنين.

وفي هذا السياق، أعلن نائب وزير الحج والعمرة الإندونيسي داهنيل أنزار سيمانجونتاك أن الحكومة، وبناءً على توجيهات القيادة السياسية، قررت تحمل الزيادة الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود عبر تغطيتها من الميزانية العامة للدولة، بما يضمن عدم تحميل الحجاج أي تكاليف إضافية.

في المقابل، أوضحت السلطات أن هذا الدعم الحكومي لا يشمل رحلات العمرة، التي شهدت بدورها ارتفاعاً في الأسعار بمئات الدولارات للشخص الواحد نتيجة أزمة الطاقة العالمية، خاصة مع تزايد الطلب من السوق الإندونيسي الذي يُعد من أكبر أسواق العمرة عالمياً.

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر قليلة من إنشاء وزارة جديدة للحج والعمرة في إندونيسيا، في خطوة هدفت إلى تطوير إدارة هذا الملف الذي كان لسنوات طويلة ضمن اختصاص وزارة الشؤون الدينية، وتعزيز الرقابة على الخدمات المقدمة للحجاج.

كما تعمل الحكومة الإندونيسية على مراجعة آليات إدارة أموال الحج التي تتولاها هيئة مستقلة، بهدف تحسين استثمار ودائع الملايين من المواطنين المسجلين في قوائم الانتظار، وضمان تحقيق عوائد مالية يمكن أن تسهم في تخفيف تكلفة الحج مستقبلاً.

وأكد مسؤولون في لجنة الشؤون الدينية بالبرلمان الإندونيسي أن التعديلات المقترحة على قانون إدارة أموال الحج تهدف إلى رفع كفاءة الاستثمار وتعزيز الشفافية، بما ينعكس إيجاباً على تكلفة الرحلة الدينية للمواطنين.

ويكتسب انتظام موسم الحج أهمية خاصة بالنسبة لإندونيسيا، التي تضم واحدة من أكبر قوائم انتظار الحج في العالم، إذ تشير التقديرات إلى وجود نحو 6 ملايين مواطن مسجلين بانتظار أداء الفريضة خلال السنوات المقبلة، ما يجعل استقرار الموسم وتسهيل إجراءاته أولوية وطنية.