مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بوتين: الثالوث النووي ضمان سيادة روسيا وبيلاروسيا

نشر
الأمصار

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن التوترات المتزايدة على الساحة الدولية، إلى جانب ظهور تهديدات ومخاطر جديدة، تجعل من الضروري الاعتماد على ما يُعرف بالثالوث النووي بوصفه أحد أهم عناصر ضمان السيادة الوطنية لدولة الاتحاد بين روسيا وبيلاروسيا، في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة عالميًا.

وأوضح الرئيس الروسي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية أن الثالوث النووي يظل عنصرًا أساسيًا في منظومة الردع الاستراتيجي، مشيرًا إلى أنه يمثل الضمانة الأساسية للحفاظ على التوازن العسكري العالمي، ومنع أي اختلال في موازين القوى بين الدول الكبرى.

وأضاف أن هذه القدرات النووية يجب أن تظل في أعلى درجات الجاهزية، خاصة في ظل ما وصفه بارتفاع مستوى التوترات الدولية وظهور تحديات أمنية غير مسبوقة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من تطوير هذه المنظومة هو حماية السيادة الوطنية لكل من روسيا وبيلاروسيا ضمن إطار دولة الاتحاد.

وفي السياق ذاته، أشار بوتين إلى أن المناورات العسكرية المشتركة بين موسكو ومينسك ستتضمن تدريبات متقدمة تشمل إطلاق صواريخ باليستية وصواريخ كروز، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من السيناريوهات العسكرية التي تهدف إلى اختبار الجاهزية القتالية للقوات في مختلف الظروف.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التدريبات العسكرية المشتركة بين روسيا وبيلاروسيا بشكل دوري، حيث أكد الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو أن جيش البلدين يجري تدريبات مشتركة على استخدام الأسلحة النووية والدعم اللوجستي المرتبط بها بشكل منتظم، بما يعزز التنسيق العسكري بين الجانبين.

وتعكس هذه التطورات استمرار توجه موسكو ومينسك نحو تعزيز التعاون الدفاعي في مواجهة ما تعتبرانه تحديات أمنية متصاعدة على المستوى الدولي، خصوصًا في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة بين روسيا والدول الغربية.

كما يرى مراقبون أن تصريحات بوتين الأخيرة تأتي في إطار التأكيد على قوة الردع الروسي وقدرتها على الحفاظ على توازن القوى، في وقت يشهد فيه العالم حالة من التوتر وعدم الاستقرار في عدة مناطق استراتيجية.

ويُعد الثالوث النووي أحد أهم مفاهيم الاستراتيجية العسكرية الحديثة، حيث يعتمد على ثلاثة مكونات رئيسية تشمل الصواريخ البرية والغواصات النووية والقاذفات الاستراتيجية، وهو ما يمنح الدول قدرة على الردع الاستراتيجي المتكامل في حال حدوث أي تهديدات كبرى.

وتواصل روسيا خلال السنوات الأخيرة تطوير قدراتها العسكرية ضمن هذا الإطار، في ظل سباق تسلح عالمي متجدد، يعكس حجم التحديات التي تواجه الأمن الدولي خلال المرحلة الحالية.