سوريا.. الزعيم الروحي للدروز يدعو لإدارة ذاتية مستقلة في جبل باشان
قال الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا، حكمت الهجري، إن خيار تقرير المصير بالنسبة للدروز أصبح «مساراً لا تراجع عنه»، مؤكداً التوجه نحو إنشاء إدارة ذاتية مستقلة بالكامل في منطقة «جبل باشان»، بعيداً عن سلطة الحكومة السورية في دمشق.
الهجري: التوجه لا يخضع لأي مساومات
وأوضح الهجري أن هذا التوجه لا يخضع لأي مساومات أو ولاءات مشروطة، مشدداً على أن أبناء المنطقة وحدهم من يملكون حق تحديد مستقبلها، بعيداً عن أي تدخلات خارجية أو داخلية.
وأكد أن مطالب أبناء الطائفة غير قابلة للتفاوض، مشيراً إلى أن خطوات تنفيذ مشروع تقرير المصير تتقدم بشكل ثابت، في ظل ما وصفه بعدم إمكانية التعايش مع القوى المسيطرة حالياً.
كما رفض الهجري أي تدخل خارجي في شؤون الدروز، معتبراً أن أبناء الطائفة هم الأقدر على إدارة مناطقهم وحماية حقوقهم، مضيفاً أن «قوى الأمر الواقع» لن تتمكن من فرض سيطرتها عبر الضغوط أو التضليل.
وفي موقف تصعيدي، دعا الهجري إلى محاسبة الحكومة السورية دولياً، على خلفية ما وصفه بانتهاكات وجرائم ارتُكبت بحق سكان المنطقة.
وأشار إلى أن الأولوية الحالية تتمثل في تنفيذ بنود الحل الدولي المرتبط بهدنة يوليو 2025، بما يشمل إعادة المختطفين، وكشف مصير المفقودين قسراً، إضافة إلى تحرير القرى والبلدات الدرزية.
كما أعرب الهجري عن شكره لما وصفهم بـ«الحلفاء والضامنين الدوليين» الداعمين لترسيخ الإدارة الدرزية في جبل باشان، وخصّ إسرائيل بالشكر، حكومةً وشعباً، لدعمها ما اعتبره «قضية الدروز».
وعلى المستوى الداخلي، أكد الهجري أن المنطقة تواجه ضغوطاً متعددة، من بينها الحصار الاقتصادي وسياسات التجويع والتضييق الإداري، لكنه شدد على قدرة المجتمع المحلي على تجاوز هذه التحديات بفضل تماسكه ووحدة صفه.