السعودية ومصر وقطر تدفع باتجاه اتفاق عاجل بين واشنطن وطهران
كثّف وزير الخارجية والهجرة المصري الدكتور بدر عبد العاطي اتصالاته، الأربعاء، مع عدد من نظرائه في المنطقة، في مقدمتهم وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لبحث التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، وعلى رأسها مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وتركزت المحادثات الهاتفية على تنسيق المواقف الإقليمية في مواجهة حالة التوتر المتصاعدة، والعمل المشترك على احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع قد تهدد الأمن والاستقرار في أكثر من ساحة.
وخلال اتصاله مع الجانبين السعودي والقطري، شدد الوزير المصري على أهمية استمرار المسار التفاوضي الأميركي–الإيراني، مؤكداً أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأكثر فاعلية لضمان التوصل إلى اتفاق متوازن يراعي مصالح جميع الأطراف، مع ضرورة أخذ الشواغل الأمنية لدول المنطقة في الاعتبار، خصوصاً دول الخليج العربي التي تمثل ركناً أساسياً في معادلة الأمن الإقليمي.
وأعرب عبد العاطي عن تقدير القاهرة لما وصفه بالموقف الأميركي الداعم لمنح الحوار والدبلوماسية فرصة إضافية لتسوية الخلافات، محذراً من مخاطر انهيار المسار التفاوضي وما قد يترتب عليه من تداعيات واسعة على استقرار المنطقة.
في المقابل، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان تقدير المملكة لتجاوب الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع مساعي التهدئة، ومنحه فرصة إضافية للمفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويعيد الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز ومعالجة ملفات الخلاف الرئيسية.
كما ثمّن الوزير السعودي الجهود التي تبذلها باكستان في إطار الوساطة بين واشنطن وطهران، معرباً عن تطلع المملكة إلى استثمار إيران لهذه الفرصة لتفادي ما وصفه بالتداعيات الخطيرة للتصعيد، والتجاوب مع الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام.