مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

واشنطن ترفع العقوبات عن مقررة أممية انتقدت إسرائيل

نشر
الأمصار

رفعت الولايات المتحدة، الأربعاء، العقوبات المفروضة على المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، والتي كانت قد أدرجت على قائمة سوداء أميركية العام الماضي بسبب مواقفها المنتقدة لإسرائيل، وذلك تنفيذاً لقرار قضائي صادر عن محكمة فيدرالية.

وأظهر إشعار رسمي على موقع وزارة الخزانة الأميركية أن اسم ألبانيزي قد أزيل من قائمة العقوبات، ما يعيد لها القدرة على استخدام الخدمات المالية الدولية، بعد أن كانت القيود المفروضة عليها تمنعها من استخدام بطاقات الائتمان أو إجراء المعاملات المصرفية عبر المؤسسات المالية المرتبطة بالنظام الأميركي.

وكانت واشنطن قد فرضت العقوبات على ألبانيزي في يوليو 2025، متهمة إياها بإطلاق تصريحات اعتبرتها الإدارة الأميركية “منحازة وخبيثة”، على خلفية انتقاداتها الحادة للسياسة الأميركية والإسرائيلية في قطاع غزة. وتعد ألبانيزي، التي تولت منصبها في عام 2022، من أبرز الأصوات الأممية المنتقدة لسياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

وخلال الأشهر الماضية، أثارت تقارير وتصريحات صادرة عنها جدلاً واسعاً، بعدما اتهمت إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة، في سياق ردها العسكري على هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، وهو ما رفضته تل أبيب واعتبرته اتهامات سياسية غير دقيقة، كما نفته الولايات المتحدة عند فرض العقوبات عليها.

ويأتي قرار رفع العقوبات بعد أن أصدر القاضي الفيدرالي ريتشارد ليون حكماً الأسبوع الماضي قضى بتعليق العقوبات الأميركية بحق ألبانيزي، مؤكداً في حيثياته أن حماية حرية التعبير تمثل مصلحة عامة جوهرية، ما اعتُبر عاملاً حاسماً في إعادة النظر بالقرار التنفيذي السابق.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد دافع سابقاً عن فرض العقوبات، متهماً ألبانيزي بالانخراط في “نشاطات منحازة وخبيثة”، وذهب إلى حد اتهامها بـ“معاداة السامية” و“دعم الإرهاب”، وهي اتهامات رفضتها المقررة الأممية بشكل قاطع، مؤكدة أن انتقاداتها تندرج في إطار عملها الحقوقي المستقل.

ويعكس القرار الجديد تحولاً قانونياً مهماً في ملف مثير للجدل بين واشنطن والأمم المتحدة، وسط استمرار التوتر السياسي والدبلوماسي حول تقييم الأوضاع الحقوقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.