مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تقرير أممي أميركي: حماس “العقبة الرئيسية” أمام تنفيذ خطة السلام في غزة

نشر
الأمصار

في تطور جديد يعكس تعقيدات المشهد السياسي في قطاع غزة، اعتبر “مجلس السلام” الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تقرير رسمي مرفوع إلى مجلس الأمن الدولي، أن حركة حماس تمثل “العقبة الرئيسية” أمام تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بالقطاع، وذلك وفق ما نقلته وكالة “فرانس برس”.

وجاء في التقرير، الذي قدمته الولايات المتحدة استناداً إلى قرار أممي صدر في نوفمبر الماضي لدعم الخطة، أن الحركة ترفض نزع سلاحها، كما ترفض الخضوع لأي آلية تحقق دولية في هذا الشأن، إضافة إلى رفضها التخلي عن السيطرة على غزة أو السماح بعملية انتقال سياسي وُصفت بأنها “حقيقية وشاملة”.

مرحلة انتقالية معلّقة

وبحسب ما أورده التقرير، فإن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في قطاع غزة دخلت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول، وشهدت تبادل إطلاق سراح رهائن ومعتقلين بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، إلى جانب خفض نسبي في العمليات العسكرية واسعة النطاق.

لكن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن نزع سلاح الفصائل المسلحة وعلى رأسها حماس، إضافة إلى انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من القطاع، لا يزال متوقفاً بسبب الخلافات العميقة بين الأطراف المعنية.

ويشير التقرير إلى أن المؤسسات والخطط الخاصة بإدارة المرحلة المقبلة “جاهزة من الناحية الفنية”، إلا أن تفعيلها مرتبط بقرارات سياسية لم تُحسم بعد، وسط غياب توافق دولي واضح حول آليات التنفيذ وضمانات الاستقرار.

دعوة دولية لنزع السلاح

ودعا التقرير أعضاء مجلس الأمن إلى اتخاذ خطوات أكثر حزماً لدعم مسار نزع سلاح الفصائل المسلحة، مع التأكيد على أن هذه الخطوة تُعد شرطاً أساسياً لبدء إعادة إعمار غزة، وتسهيل انسحاب القوات الإسرائيلية، وفتح الطريق أمام “حل سياسي دائم” يتيح للفلسطينيين تقرير مصيرهم.

كما شدد على أن نزع السلاح يمثل، وفق الرؤية المطروحة، المدخل الأساسي لتثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى تسوية طويلة الأمد.

واقع ميداني هش

ورغم الإشارة إلى أن وتيرة القتال انخفضت بشكل ملحوظ منذ بدء الهدنة، فإن التقرير يقر باستمرار “انتهاكات متكررة” لوقف إطلاق النار، بعضها وصف بالخطير، ما يؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

كما أشار إلى أن الأوضاع الإنسانية في القطاع لا تزال “حرجة للغاية”، في ظل نقص حاد في الأدوية والخدمات الأساسية، وعدم استفادة شريحة واسعة من السكان من تحسن محدود في تدفق المساعدات.

مشهد سياسي معقد

ويأتي هذا التقرير في ظل استمرار الانقسام الدولي حول كيفية إدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة، بين مقاربات تدعو إلى إعادة هيكلة شاملة للقطاع ونزع سلاح الفصائل، وأخرى تؤكد على ضرورة معالجة جذور الصراع والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تضمن حقوق الفلسطينيين.

وبين هذه التباينات، يبقى مستقبل خطة السلام الأميركية غير محسوم، في وقت يواصل فيه الوضع الميداني والإنساني في غزة التدهور، رغم الهدنة الجزئية القائمة.