“الناتو” يدرس خيارات لمرافقة السفن في مضيق هرمز
يناقش حلف شمال الأطلسي (الناتو) إمكانية تقديم دعم لحماية ومرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، في حال استمرار تعطّل الملاحة وعدم إعادة فتح الممر المائي الحيوي بحلول مطلع يوليو، بحسب ما نقلته وكالة “بلومبرغ” عن مسؤول رفيع في الحلف.
وتأتي هذه المناقشات في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بأمن الملاحة في الخليج، بعد مؤشرات على اضطراب حركة السفن في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، والذي يمثل شرياناً أساسياً لإمدادات الطاقة العالمية.
وفي السياق ذاته، قال القائد الأعلى لقوات الناتو في أوروبا، الجنرال أليكسوس غرينكويتش، خلال مؤتمر صحافي، إن أي قرار يتعلق بتنفيذ عمليات في مضيق هرمز “يبقى قراراً سياسياً”، في إشارة إلى أن التحرك العسكري أو الأمني المحتمل يظل مرهوناً بموافقة الدول الأعضاء وليس قراراً عسكرياً بحتاً.
وأوضح غرينكويتش أن تعطيل حرية الملاحة في المضيق ينعكس سلباً على اقتصادات دول الحلف وقدراتها الصناعية والعسكرية، نظراً لاعتماد الأسواق العالمية بشكل كبير على تدفق الطاقة عبر هذا الممر البحري الاستراتيجي.
وأضاف أن ملف أمن الملاحة في هرمز لا يزال قيد النقاش على المستوى السياسي داخل الحلف، بما في ذلك تحديد طبيعة الاستجابة الممكنة في حال استمرار الاضطرابات أو تصاعد التهديدات التي قد تؤثر على حركة التجارة الدولية.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توتراً متزايداً على خلفية التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران، وسط تحذيرات دولية من أن أي تعطيل طويل الأمد للملاحة قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، ويزيد من هشاشة الاقتصاد الدولي.
ويرى مراقبون أن دخول “الناتو” على خط نقاشات أمن المضيق يعكس اتساع نطاق القلق الغربي من تداعيات أي أزمة محتملة في المنطقة، خاصة مع ارتباط أمن الطاقة العالمي ارتباطاً وثيقاً باستقرار الممرات البحرية في الخليج.