جلسة مفتوحة بمجلس الأمن بشأن تطورات الوضع في أوكرانيا
يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، جلسة إحاطة مفتوحة بشأن تطورات الأزمة في أوكرانيا، بناء على طلب تقدمت به كييف، وحظي بدعم عدد من أعضاء المجلس، من بينهم الدنمارك وفرنسا واليونان ولاتفيا والمملكة المتحدة.
ومن المقرر أن يستمع المجلس إلى إحاطتين من كايوكو جوتوه، المديرة والمسؤولة المكلفة بملف أوروبا وآسيا الوسطى والأمريكتين في إدارتي الشؤون السياسية وبناء السلام وعمليات السلام بالأمم المتحدة، وإيديم ووسورنو، مديرة شعبة الاستجابة للأزمات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، فيما يتوقع أن تشارك أوكرانيا وعدد من دول المنطقة في الجلسة بموجب المادة 37 من النظام الداخلي المؤقت للمجلس.
التهدئة الأخيرة بين روسيا وأوكرانيا
وتأتي الجلسة في ظل تصاعد جديد في الهجمات المتبادلة، وبعد تعثر جهود التهدئة الأخيرة بين روسيا وأوكرانيا، بما في ذلك وقف إطلاق النار المحدود الذي جرى الحديث عنه خلال الفترة من 9 إلى 11 مايو، والذي تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بخرقه.
وكانت أوكرانيا قد قالت، في رسالتها إلى مجلس الأمن: إن الهجمات الروسية بالطائرات المسيرة والصواريخ على المدنيين والبنية التحتية الحيوية تكثفت خلال الأسابيع الأخيرة.
ومن المتوقع أن تركز الإحاطتان ومداخلات عدد من أعضاء المجلس على التداعيات الإنسانية للأعمال القتالية، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، في حين يرجح أن تشهد الجلسة تباينًا واضحًا بين مواقف الأعضاء بشأن مسؤولية استمرار القتال والمسار الأنسب لإنهاء الحرب.
زيلينسكي: أوكرانيا تستعد لقرارات سياسية خارجية مهمة مع الحلفاء الأوروبيين
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تستعد، بالتعاون مع عدد من الحلفاء الأوروبيين، لاتخاذ حزمة من القرارات السياسية الخارجية المهمة خلال المرحلة المقبلة، في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى تعزيز الموقف الأوكراني على الساحة الدولية وتوسيع دائرة التنسيق مع الشركاء الأوروبيين.
وأوضح زيلينسكي، في خطاب متلفز، أن أوكرانيا تعمل بشكل مكثف مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا من أجل إعطاء زخم إضافي لصيغة “أوكرانيا مع الثلاثي الأوروبي”، والتي تضم الدول الثلاث، مشيرًا إلى أن هذا الإطار يمثل أحد المسارات الرئيسية للتعاون السياسي والدبلوماسي في المرحلة الحالية.
وأضاف الرئيس الأوكراني أن التنسيق مع الحلفاء يهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة على مستوى القرارات السياسية الخارجية، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد تحركات أكثر كثافة على صعيد الاجتماعات والمشاورات بين الأطراف المعنية، في محاولة لتعزيز المواقف المشتركة تجاه عدد من القضايا الدولية.

وأشار زيلينسكي إلى أن هذه التطورات تأتي في أعقاب اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث تم خلاله بحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز التعاون السياسي والدبلوماسي بين الجانبين في ظل التطورات الراهنة.
وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تعمل على بناء موقف سياسي أكثر تماسكًا بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين، معربًا عن تطلعه إلى تحقيق نتائج إيجابية خلال المرحلة المقبلة، سواء على مستوى المبادرات السياسية أو التنسيق الدبلوماسي المتعلق بالأزمات الإقليمية والدولية.
كما شدد زيلينسكي على أن الدعم الأوروبي يمثل عنصرًا أساسيًا في تحركات بلاده الخارجية، لافتًا إلى أن التعاون مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا يكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة، نظرًا للدور الذي تلعبه هذه الدول داخل المنظومة الأوروبية وفي الملفات الدولية الحساسة.