مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مولدوفا تندد بمرسوم بوتين لتوسيع منح الجنسية في ترانسنيستريا وتصفه بـ«التهديد المباشر»

نشر
الأمصار

ندد مسؤولون في مولدوفا بمرسوم أصدره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقضي بتسهيل منح الجنسية الروسية لسكان إقليم ترانسنيستريا الانفصالي الموالي لموسكو، معتبرين الخطوة تصعيداً سياسياً جديداً وتهديداً مباشراً لأمن البلاد، في وقت تدرس فيه الحكومة المولدوفية إجراءات للرد.

ويأتي المرسوم الروسي، الصادر الجمعة، ليتيح لسكان الإقليم الذي يبلغ عددهم نحو 350 ألف شخص الحصول على الجنسية الروسية دون استيفاء شروط الإقامة أو متطلبات قانونية أخرى، في خطوة تقول كيشيناو إنها تعمّق النفوذ الروسي داخل أراضيها. ويُقدَّر أن نحو نصف سكان ترانسنيستريا يحملون بالفعل جوازات سفر روسية.

وترانسنيستريا إقليم انفصالي أعلن استقلاله عن مولدوفا عام 1990 عندما كانت البلاد لا تزال جزءاً من الاتحاد السوفيتي، قبل أن يشهد صراعاً مسلحاً قصيراً انتهى بوقف إطلاق النار عام 1992. ومنذ ذلك الحين، يتمتع الإقليم بحكم ذاتي فعلي، مع بقاء وضعه الدولي غير معترف به من قبل معظم الدول.

ويتمركز في الإقليم وجود عسكري روسي قوامه نحو 1500 جندي، تصفه موسكو بأنه قوة حفظ سلام، بينما تعتبره مولدوفا أداة ضغط ونفوذ سياسي تستخدمه روسيا للتأثير على قراراتها الداخلية، خصوصاً في ظل توجه كيشيناو نحو تعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي والسعي للانضمام إليه بحلول عام 2030.

وفي هذا السياق، قالت رئيسة مولدوفا مايا ساندو إن الخطوة الروسية قد تحمل أبعاداً أمنية تتجاوز الإطار القانوني، محذرة من احتمال استخدام سكان الإقليم في سياقات مرتبطة بالحرب الجارية في أوكرانيا، ومؤكدة أن بلادها تواصل العمل على إعادة دمج المناطق الانفصالية ضمن مؤسسات الدولة.

من جانبه، قال رئيس الوزراء ألكسندرو مونتيانو إن الحكومة تدرس اتخاذ إجراءات عملية للرد على المرسوم الروسي، في ظل ما وصفه بتصاعد التوتر مع موسكو، مشيراً إلى أن محاولات كييف السابقة لاحتواء الخلافات الدبلوماسية لم تحقق نتائج ملموسة.