العراق.. فتح 7 مقابر جماعية جديدة تعود لحقبة النظام السابق
أعلنت مؤسسة الشهداء، اليوم السبت، المباشرة بفتح سبع مقابر جماعية تعود إلى حقبة النظام السابق في ثمانينيات القرن الماضي، بالتزامن مع إحياء اليوم الوطني للمقابر الجماعية الذي يُصادف السادس عشر من أيار من كل عام.
اليوم الوطني للمقابر الجماعية
وقال مدير عام دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية في المؤسسة ضياء كريم، في تصريح ، إن المؤسسة اعتادت إحياء هذه المناسبة من مواقع حقيقية شهدت جرائم التصفية الجماعية، موضحًا أن الفرق المختصة باشرت، بالتعاون مع الجهات المعنية، أعمال فتح سبع مقابر جماعية جرى اكتشافها مؤخرًا.
وأضاف أن المقابر خضعت لعمليات تهيئة فنية تمهيدًا لرفع الرفات ونقلها إلى دائرة الطب العدلي لإجراء الفحوصات المختبرية وتحاليل الحمض النووي (DNA) بهدف تحديد هويات الضحايا وتسليمهم إلى ذويهم.
أعمال البحث لا تقتصر على فتح المقابر فقط
وأوضح كريم أن أعمال البحث لا تقتصر على فتح المقابر فقط، بل تشمل أيضًا تحليل الصور الجوية وإجراء الكشوفات الميدانية من قبل الفرق الآثارية، لتحديد مواقع جديدة يُحتمل أن تضم مقابر جماعية أخرى.
وأشار إلى أن الأدلة الموثقة تؤكد أن عمليات الإعدام والتصفية الجسدية نُفذت في الموقع ذاته وعلى مراحل زمنية مختلفة خلال الثمانينيات، لافتًا إلى أن جميع الأدلة والرفات ستُدرج ضمن ملفات قانونية تُحال إلى المحاكم المختصة لدعم الإجراءات القضائية ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم.
وبيّن أن عملية إحصاء الرفات تمر بعدة مراحل فنية، تبدأ داخل الموقع عبر “المشرحة الرطبة” للتصنيف الأولي، ثم تُنقل الرفات إلى “المشرحة الجافة” التابعة لدائرة الطب العدلي لاستكمال إجراءات التصنيف وإصدار الأرقام النهائية الخاصة بالضحايا.
وأكد أن فرق العمل تمكنت، خلال 21 يومًا من التنقيب، من اكتشاف سبع مقابر جماعية، مشيرًا إلى أن المراحل اللاحقة ستستمر بالتنسيق مع الجهات المختصة ومديرية شؤون الشهداء.
من جانبه، أوضح معاون المدير العام لدائرة المقابر الجماعية ورئيس فريق التنقيب ضرغام كامل عبد المجيد أن الفريق الوطني المختص بفتح المقابر يضم ممثلين عن مؤسسة الشهداء ودائرة حماية المقابر الجماعية والمفقودين ودائرة الطب العدلي، إضافة إلى خبراء في الجوانب القانونية والآثارية والكيميائية والتصوير الجنائي.
وأشار إلى أن عمليات التنقيب تبدأ بمرحلة الكشف الأولي، ثم استخدام أدوات متخصصة للوصول إلى الرفات، مع تنفيذ عمليات الحفر وفق معايير دقيقة للحفاظ على سلامة الرفات ومنع اختلاطها، قبل نقلها بأكياس حفظ خاصة إلى دائرة الطب العدلي.
ولفت عبد المجيد إلى أن عدد الضحايا الذين تم التعرف على هوياتهم خلال السنوات الماضية بلغ نحو 2500 ضحية، بينهم ضحايا للنظام السابق وآخرون سقطوا جراء العمليات الإرهابية التي شهدها العراق خلال العقود الأخيرة.