مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

اليونيفيل تعرب عن قلقها من تصاعد التوتر جنوب لبنان

نشر
الأمصار

أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” عن قلقها البالغ إزاء تزايد الأنشطة العسكرية بالقرب من مواقعها في جنوب لبنان، بما في ذلك تحركات لعناصر مسلحة وأخرى تابعة للجيش الإسرائيلي، إلى جانب تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في المناطق الحدودية، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة على سلامة قوات حفظ السلام.

وأوضحت القوة الدولية في بيان رسمي أن الفترة الأخيرة شهدت حوادث متكررة تتعلق بسقوط وانفجار طائرات مسيّرة بالقرب من مواقعها، بعضها أدى إلى أضرار مادية داخل أو حول مقراتها في الناقورة، دون تسجيل إصابات بشرية بين أفرادها، لكنها شددت على أن هذه التطورات تمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة عناصرها واستقرار مهامها الميدانية.

وأضاف البيان أن بعض هذه الحوادث شملت انفجارات وقعت على مقربة شديدة من مواقع الأمم المتحدة، من بينها حالات يشتبه في أن طائرات مسيّرة مسلحة كانت متورطة فيها، ما دفع البعثة إلى فتح تحقيقات لتحديد مصادر هذه الطائرات والجهات المسؤولة عن إطلاقها، وسط مؤشرات أولية غير مؤكدة حول طبيعة بعض هذه المسيّرات.

وأكدت “اليونيفيل” أنها تواصل التواصل مع جميع الأطراف المعنية في جنوب لبنان، سواء على الجانب اللبناني أو الإسرائيلي، من أجل تجنب أي أنشطة عسكرية قرب مواقعها، محذرة من أن استمرار مثل هذه التطورات قد يعرّض حياة قوات حفظ السلام والمدنيين في المنطقة لمخاطر متزايدة.

كما شددت القوة الدولية على أهمية الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والتي تنص على ضرورة الحفاظ على الهدوء في منطقة الخط الأزرق، وتجنب أي تصعيد عسكري من شأنه أن يهدد الاستقرار الهش في الجنوب اللبناني، خاصة في ظل حساسية الوضع الأمني القائم.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية بين لبنان وإسرائيل حالة من التوتر المتقطع، نتيجة تبادل القصف أو التحليق المكثف للطائرات المسيّرة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة ويضع المجتمع الدولي أمام تحديات متزايدة لضبط الأوضاع.

وحذرت تقارير دولية من أن استمرار هذه الأنشطة العسكرية بالقرب من مواقع الأمم المتحدة قد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب، قد ينعكس على الاستقرار الإقليمي بشكل عام، في ظل غياب تسوية سياسية شاملة للوضع القائم على الحدود الجنوبية للبنان.

وفي ختام بيانها، دعت “اليونيفيل” جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب أي تحركات قد تؤدي إلى مزيد من التوتر، مؤكدة التزامها بمواصلة مهامها في مراقبة الأوضاع على الأرض وتقديم تقارير محايدة لمجلس الأمن الدولي حول التطورات في جنوب لبنان.