الصين تدعو لاستقرار سياسي عاجل في البوسنة وتحذر من تفاقم الانقسامات
دعت الصين إلى الإسراع في تحقيق الاستقرار السياسي في البوسنة والهرسك، محذرة من أن الخلافات بين المجموعات العرقية والأحزاب السياسية أثرت بشكل خطير على الاستقرار والتنمية الاقتصادية في البلاد.
وقال السفير الصيني لدى الأمم المتحدة سون لي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن البوسنة والهرسك، إن المصالحة بين المكونات العرقية يجب أن تمضي قدماً بثبات، مشيراً إلى أن اتفاق دايتون لعب دوراً مهماً في تعزيز التعايش والوئام بين مختلف المجموعات.
وأكد ضرورة بذل مزيد من الجهود لتحقيق التنمية المستدامة، داعياً المجتمع الدولي إلى تقديم دعم أكبر لتعزيز التعاون الاستثماري والاقتصادي مع البوسنة والهرسك.
وشدد الدبلوماسي الصيني على أهمية احترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مؤكداً أن مصير البوسنة والهرسك يجب أن يبقى بيد شعبها.
وأشار إلى أن تعيين ممثل سامٍ للبوسنة والهرسك لم يحظَ بمصادقة مجلس الأمن الدولي، معتبراً أن هذا الترتيب “خاص ولا ينبغي أن يستمر لفترة طويلة”.
وتأتي التصريحات الصينية في وقت يواصل فيه مجلس الأمن مناقشة التطورات السياسية في البوسنة والهرسك، وسط تصاعد التوترات بين مؤسسات الدولة المركزية وقيادات كيان صرب البوسنة، إلى جانب مخاوف دولية من تأثير الانقسامات السياسية على استقرار البلاد ومسارها الأوروبي.
من جانبه، أكد ممثل البوسنة والهرسك دينيس بيتشيروفيتش أمام مجلس الأمن أن بلاده حققت تقدماً ملحوظاً على مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي “الناتو”، مشيراً إلى أن هذا التقدم كان يمكن أن يكون أكبر لولا ما وصفه بالعراقيل المستمرة من جانب كيان صرب البوسنة.
وقال إن سراييفو اعتمدت وقدمت ستة برامج إصلاح إلى حلف الناتو، كما يجري الإعداد لاعتماد برامج جديدة خلال عام 2026، مؤكداً أن بلاده استوفت الشروط اللازمة لتلقي دعوة للانضمام إلى الحلف.
واتهم بيتشيروفيتش كيان جمهورية صرب البوسنة بالعمل على تقويض اتفاق دايتون، مشدداً على أن صربيا وكرواتيا لا تملكان الحق في التدخل في الشؤون الداخلية للبوسنة والهرسك.
وفي المقابل، أكدت صربيا احترامها الكامل لوحدة أراضي البوسنة والهرسك، مشددة على أن اتفاق دايتون لا يزال يمثل حجر الزاوية للسلام والاستقرار والنظام الدستوري في البلاد.
وقال سفير صربيا لدى الأمم المتحدة رادومير إيليتش إن تحقيق تقدم مستدام يتطلب الاحترام الكامل للصلاحيات الدستورية لكل من الكيانين والشعوب الثلاثة المؤسسة للدولة، وفقاً لما نص عليه اتفاق دايتون.
كما دعا ممثل الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة ستافروس لامبرينيديس القيادات السياسية في البوسنة والهرسك إلى إعادة التركيز على مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وتسريع تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، محذراً من تعثر الزخم الإصلاحي الذي تحقق خلال العام الماضي.