مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تونس وليبيا تطلقان خطة جديدة لتطوير حقل الزارات البحري

نشر
الأمصار

تشهد المنطقة البحرية المشتركة بين و تطورات مهمة في ملف الطاقة، مع اقتراب تنفيذ خطة جديدة لتطوير حقل الزارات البحري، في خطوة تستهدف تعزيز الاستثمارات في قطاع النفط والغاز ورفع كفاءة استغلال الموارد الطبيعية في المنطقة.

وأعلنت شركة الاستكشاف والاستغلال والخدمات البترولية المشتركة عن ملامح المرحلة المقبلة من تطوير المشروع، والتي تشمل إطلاق جولة عطاءات دولية تمتد لعدة أشهر، بهدف اختيار شركاء جدد للمشاركة في عمليات التطوير والإنتاج، ضمن رؤية تهدف إلى تعظيم العائد الاقتصادي من الحقل والمربع البحري المشترك.

 

وتتضمن الخطة الزمنية بدء طرح العطاءات خلال عام 2026، مع فتح باب التقديم أمام الشركات العالمية المتخصصة في قطاع الطاقة، على أن يتم تقييم العروض وفق معايير فنية ومالية دقيقة تضمن اختيار أفضل العروض القادرة على تنفيذ المشروع بكفاءة عالية.

ويحظى مشروع حقل الزارات بأهمية استراتيجية خاصة، نظرًا لموقعه الجغرافي في منطقة بحرية تمتد بين البلدين، وتجاوره عدد من الحقول النفطية والغازية النشطة، الأمر الذي يعزز فرص دمج البنية التحتية القائمة وتسهيل عمليات الإنتاج والنقل والتصدير مستقبلًا.

كما يُنظر إلى المشروع باعتباره فرصة اقتصادية واعدة يمكن أن تسهم في زيادة إنتاج الطاقة في البلدين، خصوصًا في ظل التحديات التي تواجه قطاع النفط في بعض دول شمال أفريقيا، بما في ذلك الحاجة إلى استثمارات جديدة وتقنيات متطورة لرفع معدلات الاستخراج وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتشير الدراسات الأولية إلى أن المنطقة المحيطة بحقل الزارات تمتلك خصائص جيولوجية مشجعة، ما يجعلها ضمن المناطق المرشحة لزيادة نشاط الاستكشاف خلال السنوات المقبلة، خاصة مع وجود بنية تحتية قريبة تسهّل عمليات التطوير وربط الإنتاج بالأسواق الإقليمية والدولية.

كما تتوقع الجهات المشرفة أن يسهم المشروع في خلق فرص استثمارية واسعة، تشمل مجالات الحفر والخدمات اللوجستية والصناعات المساندة لقطاع الطاقة، إلى جانب دعم الاقتصاد المحلي في كل من تونس وليبيا من خلال زيادة الإيرادات وتوفير فرص عمل جديدة.

ويأتي هذا التطور في إطار توجه أوسع نحو تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة بين دول شمال أفريقيا، بما يضمن استغلالًا أفضل للموارد الطبيعية وتحقيق استقرار أكبر في أسواق النفط والغاز خلال المرحلة المقبلة.