فرنسا ترفض الخيار العسكري في هرمز وتدعو لبعثة دولية لمراقبة الملاحة
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو في تصريح خاص لقناة القاهرة الإخبارية يوم الاثنين، أن بلاده تدعو جميع الأطراف إلى تهيئة الظروف الملائمة لإعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، محذراً من أن استمرار إغلاقه قد يُرسي سابقة خطيرة قابلة للتمدد إلى مضائق بحرية أخرى.
وشدد المتحدث الفرنسي على أن باريس لا تؤيد الحل العسكري لفتح المضيق، داعياً إلى وقف إطلاق نار مستدام وليس مجرد هدنة هشة.
وأوضح أن فرنسا تتبنى منذ اليوم الأول للأزمة مقترح إنشاء بعثة دولية لمراقبة حرية الملاحة في هرمز، مشيراً إلى أن أكثر من 50 دولة تتابع هذه المبادرة وتؤيدها، وأن باريس تعمل على تحويلها إلى واقع عملي بشرط توافر بيئة آمنة تكفل فعاليتها.
وعلى صعيد القمة الأفريقية الفرنسية، أوضح كونفافرو أن أعمالها تمتد ليومين؛ يُخصص الأول للمجتمع المدني والشباب والشركات والفنانين، فيما يُعقد اليوم الثاني على مستوى القادة والرؤساء لمناقشة الأمن والسلم في القارة الأفريقية وسبل تفعيل الحوكمة الرشيدة وحشد الاستثمارات ودعم جهود الوساطة والسلام التي يضطلع بها الاتحاد الأفريقي.
ترامب يلوّح بتوسيع مشروع الحرية خارج مضيق هرمز
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يدرس استئناف “مشروع الحرية” بصيغة موسعة تتجاوز نطاق تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التوترات المتصاعدة بمنطقة الخليج والتصعيد المستمر مع إيران.
وقال الرئيس الأمريكي، خلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز، إنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا حتى الآن بشأن إعادة إطلاق المشروع، لكنه يدرس توسيع نطاق العمليات الأمريكية المحتملة لتشمل أبعادًا أمنية وعسكرية أوسع، وليس فقط مرافقة السفن التجارية عبر المضيق.
وأوضح ترامب أن التحركات الأمريكية المحتملة تأتي في إطار حماية أمن الملاحة الدولية ومواجهة التهديدات التي تشهدها المنطقة، خاصة مع استمرار المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية وحركة التجارة البحرية.
وفي سياق متصل، وجه الرئيس الأمريكي رسائل ضغط إلى القيادة الإيرانية، مؤكدًا أن ما وصفهم بـ”القادة المتشددين” في إيران سيضطرون في النهاية إلى القبول باتفاق يحقق أهداف واشنطن.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل ممارسة الضغوط السياسية والعسكرية على إيران حتى التوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي وأمن الملاحة البحرية.
وأدلى الرئيس الأمريكي بتصريحات مثيرة للجدل بشأن المنشآت النووية الإيرانية، حيث زعم أن طهران طلبت من واشنطن المساعدة في استعادة ما وصفه بـ”الغبار النووي” الناتج عن تدمير بعض المنشآت خلال الضربات الأخيرة.
وأشار ترامب إلى أن إيران لا تمتلك التكنولوجيا الكافية للتعامل مع تلك المواد، معتبرًا أن ذلك يعكس حجم الأضرار التي تعرضت لها منشآتها النووية خلال الفترة الماضية.
وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التحركات العسكرية والدبلوماسية في منطقة الخليج، بالتزامن مع تزايد المخاوف الدولية من اتساع دائرة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية وأمن الممرات البحرية.