مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تصعيد نووي جديد بين إيران والولايات المتحدة وسط تبادل الشروط

نشر
الأمصار

تتواصل حالة التوتر بين إيران والولايات المتحدة على خلفية الملف النووي، في ظل تبادل الاتهامات والخلافات حول شروط التفاوض المتعلقة ببرنامج تخصيب اليورانيوم، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي والدبلوماسي بين الجانبين خلال الفترة الحالية.


ووفقًا لمصادر مطلعة، فقد طلبت الولايات المتحدة ضمن مقترحها الأخير الحصول على اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة تصل إلى 60%، مع طرح فكرة نقل هذا اليورانيوم إلى خارج إيران عبر دولة ثالثة، في إطار مساعي ضبط البرنامج النووي الإيراني والحد من قدراته التخصيبية.
في المقابل، أبدت طهران رفضًا واضحًا لهذه المطالب، مؤكدة تمسكها بعدم نقل اليورانيوم خارج أراضيها، مع استعدادها لتخفيض مستوى التخصيب إلى 3.7% و20% فقط، وذلك تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في محاولة للحفاظ على ما تصفه بحقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
كما أشارت تقارير إلى أن الجانب الأمريكي اقترح وقف عمليات تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 20 عامًا، وهو ما قوبل برفض إيراني حاسم، اعتبرته طهران غير واقعي ويتعارض مع سيادتها الوطنية وحقوقها في المجال النووي.


ويتزامن هذا التصعيد مع استمرار النقاشات داخل الإدارة الأمريكية حول الخيارات المتاحة للتعامل مع الملف الإيراني، حيث يجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع فريقه للأمن القومي لبحث التطورات الأخيرة، بما في ذلك السيناريوهات العسكرية المحتملة.
وذكرت تقارير إعلامية أن الخيارات المطروحة على الطاولة تشمل إعادة النظر في العمليات العسكرية، في ظل استمرار التوترات وغياب أي تقدم ملموس في المفاوضات بين الطرفين خلال الفترة الأخيرة.
وفي سياق متصل، أدلى الرئيس الأمريكي بتصريحات انتقد فيها المقترح الإيراني واصفًا إياه بأنه غير جاد ولا يعالج القضايا الأساسية المرتبطة ببرنامج طهران النووي، مؤكدًا أن الاتفاقات السابقة لم يتم الالتزام بها بشكل كامل.
كما أشار إلى أن الوضع الحالي يشهد تراجعًا في فرص التهدئة، مع تصاعد الخلافات التي قد تؤدي إلى انهيار أي تفاهمات قائمة، ما يزيد من حالة القلق في الأوساط الدولية بشأن مستقبل الاستقرار في المنطقة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا التصعيد قد ينعكس على أسواق الطاقة العالمية والأمن الإقليمي، خاصة في ظل ارتباط الملف النووي الإيراني بعدة ملفات سياسية وأمنية معقدة في منطقة الشرق الأوسط.
وتبقى جميع السيناريوهات مفتوحة خلال المرحلة المقبلة، في ظل غياب توافق واضح بين واشنطن وطهران، واستمرار كل طرف في التمسك بمواقفه، ما يجعل مسار الأزمة مرشحًا لمزيد من التعقيد.