ماكرون يوبخ الحضور في قمة بكينيا بسبب الضجيج ويهدد بالمغادرة
شهدت فعاليات القمة الفرنسية الأفريقية المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي موقفًا لافتًا، بعدما أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انزعاجه من حالة الضجيج وعدم الانضباط داخل إحدى الجلسات الثقافية، ما دفعه إلى التدخل المباشر وتهديد الحضور بمغادرة القاعة إذا لم يتم الالتزام بالنظام.
وخلال الجلسة التي كانت مخصصة لمناقشة قضايا ثقافية، واجه الرئيس الفرنسي صعوبة في استمرار النقاش بسبب الازدحام الصوتي داخل القاعة، الأمر الذي اعتبره خروجًا عن قواعد الاحترام المفترض في مثل هذه الفعاليات الدولية. وبحسب ما نقلته مصادر إعلامية، فقد توقف ماكرون عن متابعة الحديث ثم توجه بشكل مفاجئ إلى المنصة للتدخل وإعادة ضبط الأجواء.
وأفادت التقارير بأن الرئيس الفرنسي قال للحضور إنه سيتولى “إعادة فرض النظام”، قبل أن يطلب منهم بوضوح الالتزام بالهدوء أو مغادرة القاعة لمن لا يرغب في الاستماع، مشيرًا إلى أن استمرار الفوضى يعيق النقاش الجاد حول الموضوعات المطروحة. كما اعتبر أن ما يحدث يمثل “قلة احترام” للمتحدثين على المنصة ولطبيعة القمة نفسها، وهو ما قوبل بردود فعل متباينة بين التصفيق من بعض الحضور واستمرار الارتباك لدى آخرين.

وتأتي هذه الواقعة في إطار قمة تجمع قادة ومسؤولين من فرنسا وعدد من الدول الأفريقية في العاصمة الكينية نيروبي، حيث تناقش القمة ملفات متعددة تتعلق بالتعاون الاقتصادي والثقافي والتنمية المستدامة، إضافة إلى تعزيز العلاقات بين الجانبين الأوروبي والأفريقي في المرحلة المقبلة.
وتكتسب هذه القمة أهمية خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها القارة الأفريقية، وسعي العديد من الدول إلى إعادة صياغة علاقاتها الدولية بما يحقق توازنًا أكبر في الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، خاصة مع تزايد اهتمام القوى العالمية بالأسواق الأفريقية.
وفي سياق متصل، تتزامن القمة مع تحركات دبلوماسية دولية نشطة، حيث تتقاطع ملفات عدة على الساحة العالمية، من بينها التوترات السياسية في عدد من المناطق، والتغيرات في أسواق الطاقة، إضافة إلى التنافس الدولي على النفوذ في القارة الأفريقية.
ويرى مراقبون أن مثل هذه المواقف، رغم طابعها البروتوكولي، تعكس أحيانًا حجم التوتر داخل الفعاليات الدولية، خاصة عندما تتداخل الجوانب التنظيمية مع الأجندات السياسية، ما قد يؤثر على سير النقاشات ويكشف عن تحديات إدارة الحوارات متعددة الأطراف.
وتواصل القمة أعمالها وسط اهتمام دولي واسع، في ظل ترقب لما قد تسفر عنه من اتفاقيات أو تفاهمات جديدة بين الجانبين الفرنسي والأفريقي خلال الفترة المقبلة.