مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ترقب دولي لمستقبل المفاوضات الأمريكية الإيرانية قبل زيارة ترامب لبكين

نشر
الأمصار

تشهد الساحة الدولية حالة من الترقب الحذر بشأن مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في ظل تزايد التداخل بين الملفات السياسية والاقتصادية الكبرى في المنطقة والعالم، وعلى رأسها العلاقات الأمريكية الصينية والتطورات المرتبطة بالملف النووي الإيراني.


ووفقًا لمصادر إعلامية دولية، فإن مسار المحادثات بين واشنطن وطهران لا يبدو مرشحًا لتحقيق تقدم ملموس خلال الفترة الحالية، خاصة قبل اللقاء المرتقب الذي سيجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الصيني شي جين بينج خلال زيارة رسمية إلى العاصمة الصينية بكين في وقت لاحق من الأسبوع الجاري. 

وتشير التقديرات إلى أن نتائج هذه الزيارة قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاهات المرحلة المقبلة من التفاوض بين الجانبين الأمريكي والإيراني.
وتوضح التسريبات الدبلوماسية أن أي انفراجة محتملة في المفاوضات لن تكون بمعزل عن مخرجات الحوار الأمريكي الصيني، في ظل تشابك الملفات الاقتصادية والأمنية بين القوى الكبرى. 

كما تُعد الصين لاعبًا مؤثرًا في هذا السياق، نظرًا لعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، وقدرتها على دعم استمرار قنوات التواصل الدبلوماسي.
وفي سياق متصل، يُتوقع أن يشارك وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة “بريكس” المقرر عقده في العاصمة الهندية نيودلهي خلال الأيام نفسها التي يزور فيها الرئيس الأمريكي بكين. ويُنظر إلى هذه المشاركة باعتبارها مؤشرًا على استمرار التحركات الدبلوماسية الإيرانية على أكثر من مسار دولي، في محاولة لتعزيز حضورها داخل التكتلات الاقتصادية الصاعدة.
وتكتسب اجتماعات “بريكس” أهمية متزايدة في ظل سعي عدد من الدول إلى تقليل الاعتماد على النظام الاقتصادي التقليدي الذي تهيمن عليه القوى الغربية، وهو ما يضيف بعدًا إضافيًا للتعقيد في المشهد الدولي، خصوصًا مع تزامن هذه التحركات مع التوتر القائم بين واشنطن وبكين في ملفات التجارة والتكنولوجيا.


من جانب آخر، كشفت تقارير دبلوماسية أن الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي إلى الصين تمثل أول زيارة رسمية له منذ سنوات، بعد سلسلة من التأجيلات المرتبطة بالتوترات الإقليمية والدولية، بما في ذلك ملف العلاقات مع إيران. كما تأتي هذه الزيارة في ظل استمرار حالة التنافس التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على طبيعة الحوار السياسي بينهما.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة تشكيل لعدد من التوازنات الدولية، خاصة إذا ما أسفرت اللقاءات المرتقبة عن تفاهمات جديدة بين القوى الكبرى، سواء في ما يتعلق بالملف الإيراني أو بالعلاقات الاقتصادية العالمية.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبقى احتمالات التقدم في المفاوضات مرهونة بتقاطع المصالح الدولية، وقدرة الأطراف الفاعلة على تحقيق اختراقات سياسية حقيقية بعيدًا عن التصعيد والتوتر.