مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ترامب رافضًا مطالب إيران: "غير مقبولة"

نشر
الأمصار

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرد الإيراني على المقترح الأميركي الخاص بإجراء محادثات سلام لإنهاء الحرب، معتبراً أن مطالب طهران “غير مقبولة”، في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية والسياسية في منطقة الخليج وسط مخاوف متزايدة على أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وقال الرئيس الأميركي، عبر منصة “تروث سوشيال”، إنه اطلع على الرد الإيراني ولم يجده مقبولاً، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بالنقاط الخلافية بين الجانبين.

وجاء الموقف الأميركي بعد إعلان وسائل إعلام إيرانية أن طهران سلمت ردها على المقترح الأميركي عبر وساطة باكستانية، مؤكدة أن الرد يركز على إنهاء الحرب في جميع الجبهات، خصوصاً في لبنان، وضمان أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده لم تطلب أي تنازلات غير مشروعة، مشيراً إلى أن المطالب الإيرانية تتضمن إنهاء الحرب في المنطقة، ورفع الحصار البحري الأميركي، إضافة إلى الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.

وأضاف المسؤول الإيراني أن واشنطن لا تزال تتمسك بما وصفها بـ”المطالب غير المعقولة”، في إشارة إلى استمرار الخلافات بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وفي السياق ذاته، نقلت تقارير صحفية أميركية أن المقترح الإيراني يتضمن إعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز مقابل رفع القيود البحرية الأميركية، إلى جانب استعداد طهران لتقليص نسبة من اليورانيوم المخصب وإرسال جزء منه إلى دولة ثالثة ضمن ترتيبات دولية محتملة.

وتتهم الولايات المتحدة ودول غربية إيران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي عبر تخصيب اليورانيوم، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية وتوليد الطاقة فقط.

وتزامناً مع التصعيد السياسي، شهدت منطقة الخليج تطورات ميدانية متسارعة خلال الساعات الماضية، بعد تعرض سفن لهجمات بطائرات مسيرة في المياه الإقليمية الخليجية، وسط تبادل للاتهامات بين إيران وعدد من الدول الغربية والخليجية.

وأعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرض سفينة شحن لهجوم بطائرة مسيرة داخل المياه الإقليمية، فيما أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن السفينة تحمل العلم الأميركي، دون تأكيد رسمي لمسؤولية طهران عن العملية.

كما تعرضت مناطق في دولة الكويت لهجمات بطائرات مسيرة مجهولة المصدر، بينما اتهمت دولة الإمارات العربية المتحدة إيران بالوقوف وراء هجمات مماثلة استهدفت أراضيها وتم التصدي لها.

وتأتي هذه التطورات بعد يومين من إعلان الجيش الأميركي استهداف ناقلتي نفط إيرانيتين في خليج عُمان، في خطوة زادت من حدة التوتر العسكري في المنطقة.

وفي ظل التصعيد المستمر، أعلنت الحكومة البريطانية أن المملكة المتحدة وفرنسا ستترأسان اجتماعاً دولياً يضم وزراء دفاع من أكثر من 40 دولة، لبحث خطط إعادة تأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أن الاجتماع يأتي ضمن تحركات دولية لتشكيل مهمة متعددة الجنسيات تهدف إلى حماية السفن التجارية وضمان استئناف حركة الشحن البحري في المضيق الحيوي.

وفي المقابل، حذرت إيران من أي انتشار عسكري غربي في المنطقة، مؤكدة أن قواتها سترد بشكل “حاسم وفوري” على أي تدخل عسكري جديد في مضيق هرمز.

بدوره، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن الهدف من التحركات الفرنسية البريطانية يتمثل في حماية حرية الملاحة البحرية وتجنب أي تصعيد جديد، موضحاً أن باريس ترفض فرض أي حصار على المضيق سواء من جانب إيران أو الولايات المتحدة.

وأدت التطورات الأخيرة إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بنحو أربعة دولارات للبرميل، وسط مخاوف الأسواق من استمرار تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والطاقة في العالم.

ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية مرشحة لمزيد من التصعيد السياسي والعسكري، في ظل تمسك كل طرف بمطالبه الأساسية، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل مرتبطة بنتائج التحركات الدبلوماسية الدولية خلال الأيام المقبلة.