بالفيديوجراف.. شركات تطالب واشنطن باسترداد رسوم ترامب
بدأت شركات كبرى حول العالم التحرك لاسترداد الرسوم الجمركية الأمريكية، بعدما ظهرت تأثيراتها بشكل واضح على نتائج أعمال الربع الأول من العام الجاري، في وقت تتزايد فيه الضغوط على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب الجدل القانوني حول تلك الرسوم.
وأعلنت شركتا Philips وPandora عزمهما التقدم بطلبات رسمية لاسترداد الرسوم الجمركية التي فُرضت ضمن حملة “يوم التحرير” التي أطلقها ترامب خلال أبريل 2025.
وجاء ذلك بعدما قضت المحكمة العليا الأمريكية بعدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي تم فرضها في فبراير الماضي، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى إطلاق بوابة إلكترونية لاستقبال طلبات التعويض، وسط تقديرات تشير إلى إمكانية تحمل واشنطن تعويضات تصل إلى نحو 175 مليار دولار.
ووفقًا لما نقلته وكالة “رويترز”، فإن أول دفعة من التعويضات يُتوقع صرفها بحلول 11 مايو الجاري، تنفيذًا لأمر صادر عن محكمة التجارة الدولية الأمريكية.
فيليبس: نفضل عالمًا بلا رسوم جمركية
وقال روي جاكوبس، الرئيس التنفيذي لشركة فيليبس، إن الشركة ستتقدم بطلب لتخفيف الرسوم الجمركية بما يتوافق مع سياسات الحكومة الأمريكية، مؤكدًا أن الشركة تفضل بيئة تجارية خالية من القيود والحواجز الجمركية من أجل خدمة المرضى بشكل أفضل.
ورغم إدراج تكاليف الرسوم ضمن التوقعات السنوية للشركة، فإن فيليبس لم تعتمد حتى الآن على أي عوائد محتملة من عمليات الاسترداد.
باندورا: الرسوم أثرت على الأرباح
من جانبها، أكدت شركة باندورا الدنماركية أن الرسوم الجمركية أثرت بشكل مباشر على نتائج الربع الأول، فيما أوضحت رئيسة مجلس الإدارة بيرتا دي بابلو-باربييه أن الشركة لم تتلقَّ أي مؤشرات رسمية بشأن التعويضات حتى الآن.
وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الفضة يمثل التحدي الأكبر أمام الشركة، بعدما قفزت تكلفتها لأكثر من أربعة أضعاف خلال آخر 18 شهرًا، ما دفع الشركة إلى التوسع في استخدام البلاتين كبديل لتقليل النفقات.
شركات أوروبية تحت الضغط
ولم تكن فيليبس وباندورا الوحيدتين المتضررتين، إذ أشارت شركات أوروبية كبرى مثل BMW وMercedes-Benz Group وContinental AG إلى أن الرسوم الجمركية أثرت سلبًا على نتائجها المالية، دون الكشف عن خططها بشأن طلب التعويضات.
ويرى خبراء اقتصاديون أن الشركات غالبًا ما تتحمل جزءًا من تكاليف الرسوم، بينما يتم تمرير الجزء الآخر إلى المستهلكين عبر رفع الأسعار، الأمر الذي ساهم في زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي.
وفي هذا السياق، أوضح مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة موديز أناليتكس، أن احتفاظ الشركات بالتعويضات دون خفض الأسعار للمستهلكين “أمر متوقع”، خاصة في ظل الخسائر التي تكبدتها الشركات نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف التشغيل.