رئيس الصومال يلقي كلمة حول الأوضاع العامة في البلاد
تحدث رئيس الصومال، الدكتور حسن شيخ محمود، عن الأوضاع العامة في البلاد، والانتخابات المباشرة بنظام “شخص واحد، صوت واحد” التي انطلقت اليوم بصورة سلمية في مناطق ولاية جنوب غرب الصومال، إضافة إلى الوضع في مدينة مقديشو، ومنصة الحوار الوطني التي دعت إليها الحكومة السياسيين الصوماليين.
وفي مستهل حديثه، تطرق الرئيس إلى انتخابات “شخص واحد، صوت واحد” التي بدأت صباح اليوم في مناطق ولاية جنوب الغرب، حيث يدلي المواطنون بآرائهم ويختارون من يريدون أن يقودهم، موجهاً التهنئة إلى الشعب الصومالي عامة، وبشكل خاص إلى سكان ولاية جنوب الغرب الذين قال إنهم فتحوا صفحة جديدة وتاريخاً جديداً للصومال.
وقال فخامته:“إن 13 مديرية من هذه الولاية توجهت صباح اليوم للإدلاء بأصواتها واختيار الحكومات المحلية، ومجالس المديريات، وممثلي الولاية. والحمد لله، وحتى هذه اللحظة التي أتحدث فيها إليكم، ومع اقتراب نهاية اليوم، لم تحدث أي مشكلات أو صعوبات أو اضطرابات، ولا يزال المواطنون يصطفون في طوابير طويلة للإدلاء بأصواتهم، ومن بينهم كبار السن، وذوو الاحتياجات الخاصة، والشباب”.

كما أشاد الرئيس حسن شيخ بالمؤسسات الأمنية التي تعمل ليل نهار من أجل حماية هذا المسار القائم على الحرية والديمقراطية، وضمان أمنه وعدم عرقلته، مثنياً كذلك على الشعب الصومالي الذي رفض محاولات أعداء الدولة والشعب، وعلى رأسهم “مليشيات الشباب” ومن فقدوا ثقة الشعب، الساعية إلى تعطيل هذا المسار.
ومن جانب آخر، تطرق رئيس الجمهورية في خطابه إلى الأوضاع في مدينة مقديشو والمظاهرات التي قال إن بعض السياسيين حاولوا من خلالها دفع المواطنين نحو أعمال شغب، متسائلاً عن سبب تنظيم تلك المظاهرة في هذا التوقيت، في وقت تشهد فيه بعض مناطق البلاد انتخابات مباشرة، وكذلك تزامنها مع دعوة الحكومة الفيدرالية إلى عقد اجتماع تمهيدي للحوار والتشاور.
وأشار الرئيس إلى أن هذه المظاهرة لم تكن منظمة بحسن نية، بل كانت تهدف إلى عرقلة الصومال. وقد سمحت الحكومة بتنظيمها بعد أن أدركت طبيعتها، لكن لحسن الحظ فإن الشعب الصومالي فهم الأمر من جانبه. ولذلك نقول للسياسيين الصوماليين: لنتحلَّ بحسن النية، ولنأتِ بأهداف واضحة. فالحكومة الصومالية مسؤولة عن حماية الدستور وتطويره، وأنا في مقدمة من يتحمل هذه المسؤولية. والدستور يكفل للمواطن حق التعبير عن رأيه، لكن هذا لا يعني الفوضى أو إثارة الاضطرابات أو استخدام القوات والسلاح. فالمواطن حر في تنظيم المظاهرات، والحكومة لا تمنع ذلك، بل تتعهد بضمان أمنه وعدم التعرض له”.
وفي ختام حديثه، دعا الرئيس حسن شيخ السياسيين الطامحين إلى قيادة البلاد إلى طرح رؤى سياسية يمكن أن تحظى بقبول المواطنين، محذراً إياهم من إثارة الحساسيات والعواطف بين أبناء الشعب الصومالي.