مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تصاعد المعارك يدفع آلاف السودانيين للنزوح في النيل الأزرق

نشر
الأمصار

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح آلاف المدنيين من محافظة الكرمك بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، على خلفية تصاعد الاشتباكات المسلحة التي تشهدها المنطقة خلال الأيام الأخيرة بين الجيش السوداني والقوات المتحالفة مع قوات الدعم السريع.

وأكدت المنظمة الدولية للهجرة، في بيان رسمي، أن نحو 4650 شخصًا من سكان عدة قرى بمحافظة الكرمك اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد حدة المواجهات العسكرية في المنطقة.

وأوضحت المنظمة أن النازحين ينتمون إلى نحو 930 أسرة، مشيرة إلى أنهم غادروا قرى “دوكان وكيرينج وخور حسن” بعد اشتداد الاشتباكات، واتجهوا إلى مناطق أخرى داخل محافظة الكرمك بحثًا عن الأمان.

وأضافت المنظمة الدولية أن الوضع الأمني في ولاية النيل الأزرق لا يزال متوترًا وغير مستقر، مؤكدة استمرار فرقها الميدانية في متابعة تطورات النزوح ورصد التحركات الإنسانية داخل المنطقة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان الجيش السوداني سيطرته على منطقة الكيلي الواقعة بالقرب من مدينة الكرمك، عقب معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال المتحالفة معها.

وخلال الأسابيع الماضية، شهدت ولاية النيل الأزرق تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الاشتباكات المسلحة، ما تسبب في موجات نزوح جديدة طالت آلاف المدنيين، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.

وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعلنت في وقت سابق نزوح أكثر من 28 ألف شخص من ولاية النيل الأزرق خلال الفترة ما بين فبراير ومارس الماضيين، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية واتساع نطاق المواجهات المسلحة.

وتسيطر القوات المسلحة السودانية على مناطق واسعة داخل الولاية، بينما تواصل الحركة الشعبية – شمال مواجهاتها مع القوات الحكومية منذ سنوات، للمطالبة بحكم ذاتي في إقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، يعيش السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه الحديث، حيث أدت الحرب إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها.

كما تسببت الأزمة في تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية بصورة كبيرة، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة المجاعة ونقص الخدمات الأساسية في عدد من المناطق المتضررة من القتال.

وتواصل المنظمات الدولية دعواتها إلى ضرورة وقف التصعيد العسكري وتوفير ممرات آمنة للمدنيين، مع تكثيف الجهود الإنسانية لتقديم الدعم للنازحين والمتضررين من النزاع المستمر في السودان.