مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بالفيديوجراف.. هل يقترب قطاع غزة من كارثة مائية بسبب انهيار البنية التحتية؟

نشر
الأمصار

تتصاعد التحذيرات الدولية والإنسانية بشأن اقتراب قطاع غزة من أزمة مائية حادة، في ظل الانهيار المتسارع للبنية التحتية للمياه والصرف الصحي، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمرافق الحيوية، ما أدى إلى تراجع حاد في توفر المياه الصالحة للاستخدام اليومي.


وتشير المعطيات إلى أن غالبية سكان القطاع يعتمدون بشكل متزايد على مصادر مياه غير آمنة أو غير منتظمة، في وقت تعاني فيه الشبكات من أعطال متكررة وانقطاعات طويلة، الأمر الذي يضاعف من حجم الأزمة المعيشية والصحية التي يواجهها السكان.
ويؤدي نقص الوقود والكهرباء إلى توقف أو تقليص عمل محطات تحلية المياه بشكل كبير، ما يحد من القدرة على توفير كميات كافية من المياه الصالحة للاستخدام، ويجبر السكان على الاعتماد على بدائل محدودة وغير مستقرة.
كما ساهمت الأضرار الواسعة في شبكات المياه والصرف الصحي في تفاقم الوضع، حيث تم تسجيل تسربات لمياه ملوثة داخل بعض المناطق السكنية، وهو ما يرفع من مخاطر انتشار الأمراض المرتبطة بتلوث المياه وضعف خدمات النظافة العامة.
وفي السياق ذاته، تفيد تقارير بأن نسبة كبيرة من المياه الجوفية في قطاع غزة أصبحت غير صالحة للاستخدام البشري، نتيجة ارتفاع معدلات التلوث وزيادة نسبة الملوحة، ما يقلل من مصادر المياه الطبيعية المتاحة للسكان.
وتنعكس الأزمة بشكل مباشر على الحياة اليومية، حيث يضطر العديد من المواطنين إلى قطع مسافات طويلة للحصول على كميات محدودة من المياه، في ظل ظروف إنسانية صعبة ونقص حاد في الخدمات الأساسية.
وتحذر تقارير صادرة عن جهات أممية من أن أكثر من 90% من مياه قطاع غزة غير صالحة للشرب، مع التأكيد على وجود مخاطر جدية من حدوث كارثة صحية وبيئية إذا استمر تدهور الوضع دون تدخل عاجل وفعال.
وتدعو منظمات دولية إلى ضرورة تكثيف الجهود لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وتوفير حلول مستدامة لأزمة المياه، بما يضمن الحد من تفاقم الأزمة الإنسانية داخل القطاع خلال المرحلة المقبلة.