مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

النزاهة العراقية تضبط 8 موظفين بتهم فساد في النجف

نشر
الأمصار

شهدت محافظة النجف العراقية تحركات جديدة ضمن جهود مكافحة الفساد الإداري والمالي، بعدما أعلنت هيئة النزاهة العراقية تنفيذ عمليتين منفصلتين أسفرتا عن ضبط 8 موظفين بتهم تتعلق بمخالفة الواجبات الوظيفية والإضرار بالمال العام لتحقيق منافع شخصية.

تنفيذ عملية ميدانية داخل إحدى دوائر البلدية

وأكدت هيئة النزاهة العراقية، في بيان رسمي، أن فرق التحقيق التابعة لمكتب تحقيق النجف تمكنت من تنفيذ عملية ميدانية داخل إحدى دوائر البلدية، حيث جرى ضبط معاون مدير البلدية ومساح يعملان في الدائرة على خلفية إعداد كشف وهمي يخص أحد العقارات المهمة بالمحافظة، في مخالفة صريحة للإجراءات القانونية المعتمدة.

وأوضحت الهيئة أن الهدف من هذا الإجراء كان محاولة تسجيل العقار باسم أحد الأشخاص بدلاً من طرحه للبيع عبر المزاد العلني، وهو ما كان سيؤدي إلى حرمان الدولة العراقية من موارد مالية مهمة كان من الممكن تحقيقها من عملية البيع الرسمية. كما أشارت إلى أن العقار عبارة عن قطعة أرض فارغة ذات قيمة مالية مرتفعة.

وفي عملية أخرى منفصلة، أعلنت الهيئة ضبط ستة مسؤولين وموظفين يعملون ضمن لجنة المشتريات في معمل سمنت النجف العراقي، بعد رصد مخالفات مالية وإدارية تتعلق بعمليات شراء مواد بناء بمبلغ يصل إلى 96 مليون دينار عراقي.
وبيّنت هيئة النزاهة العراقية أن التحقيقات كشفت وجود مبالغة واضحة في أسعار شراء المواد، فضلاً عن قيام المتهمين بتجزئة المشتريات الخاصة بالمادة نفسها، وهي ممارسة تُستخدم أحياناً للتحايل على الضوابط والتعليمات المالية المعمول بها داخل المؤسسات الحكومية.

وأضاف البيان أن عمليات الضبط جاءت بعد تقارير رقابية أعدتها شعبة التدقيق الخارجي التابعة لمكتب الهيئة في محافظة النجف، والتي رصدت المخالفات وأحالتها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.


كما أوضحت الهيئة أن المتهمين الثمانية تم عرضهم أمام قاضي محكمة تحقيق النجف المختصة بقضايا النزاهة، حيث صدر قرار بتوقيفهم على ذمة التحقيق وفقاً لأحكام المادتين 331 و340 من قانون العقوبات العراقي، لحين استكمال الإجراءات القضائية والكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بالقضيتين.
وتواصل هيئة النزاهة العراقية خلال الفترة الأخيرة تنفيذ حملات رقابية وتحقيقية واسعة في عدد من المحافظات العراقية، في إطار مساعي الحكومة لتعزيز الشفافية وملاحقة ملفات الفساد داخل مؤسسات الدولة، خاصة في القطاعات الخدمية والإدارية التي ترتبط بشكل مباشر بحقوق المواطنين والمال العام.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع مطالبات شعبية وسياسية متزايدة بضرورة تشديد الرقابة على المؤسسات الحكومية ومحاسبة المتورطين في قضايا الهدر المالي واستغلال النفوذ، بما يسهم في حماية موارد الدولة العراقية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.