روسيا تعلن هدنة مؤقتة وتحذر أوكرانيا من التصعيد
أعلنت وزارة الدفاع الروسية وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار في أوكرانيا خلال الفترة من 8 إلى 10 مايو الجاري، تزامنًا مع احتفالات روسيا بذكرى انتصار الاتحاد السوفيتي في الحرب الوطنية العظمى، وذلك بقرار من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الروسية.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية، في بيان رسمي، أن الهدنة تأتي في إطار إحياء “يوم النصر”، الذي يُعد من أبرز المناسبات الوطنية والعسكرية في روسيا، معربة عن أملها في أن تتخذ أوكرانيا خطوة مماثلة خلال فترة وقف إطلاق النار.

وأوضحت الوزارة أن القوات المسلحة الروسية ستواصل اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتأمين الاحتفالات والمناسبات العسكرية المقررة في العاصمة الروسية موسكو وعدد من المدن الأخرى، وسط حالة تأهب أمني مشددة.
واتهمت وزارة الدفاع الروسية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بإطلاق تهديدات تستهدف العاصمة موسكو خلال احتفالات “يوم النصر”، معتبرة أن هذه التصريحات تزيد من حدة التوتر القائم بين الجانبين.
وحذرت موسكو من أن أي محاولة لتعطيل الاحتفالات أو استهداف الأراضي الروسية ستقابل برد عسكري واسع، مشيرة إلى أن القوات الروسية قد تنفذ ضربات صاروخية كبيرة ضد مواقع داخل العاصمة الأوكرانية كييف حال وقوع أي هجمات خلال فترة الاحتفالات.
وأضاف البيان أن روسيا تمتلك القدرة العسكرية الكافية لتنفيذ مثل هذه العمليات، لكنها امتنعت في فترات سابقة عن تنفيذ ضربات واسعة لأسباب وصفتها بـ”الإنسانية”.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية للعام الخامس على التوالي، وسط تصعيد متبادل في الهجمات الجوية واستخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى بين الطرفين.
كما تشهد العاصمة الروسية موسكو خلال الأيام الأخيرة إجراءات أمنية غير مسبوقة، بالتزامن مع التحضيرات للاحتفال بذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية، والتي تحظى بأهمية سياسية ورمزية كبيرة لدى القيادة الروسية.
ويرى مراقبون أن إعلان وقف إطلاق النار يحمل أبعادًا سياسية وعسكرية، حيث تسعى موسكو إلى تأمين احتفالات “يوم النصر” وتجنب أي هجمات قد تؤثر على صورة الدولة الروسية خلال المناسبة.
في المقابل، لم تصدر السلطات الأوكرانية حتى الآن ردًا رسميًا بشأن الهدنة التي أعلنتها روسيا، بينما تؤكد كييف باستمرار أنها تحتفظ بحقها في الرد على أي هجمات أو تحركات عسكرية روسية.
وتواصل الحرب بين روسيا وأوكرانيا إلقاء بظلالها على المشهد الدولي، في ظل تحذيرات متزايدة من اتساع دائرة التصعيد وتأثيره على الأمن والاستقرار في أوروبا والمنطقة.