مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

أسطول الصمود العالمي: سيف أبوكشك يصعّد احتجاجه بإضراب عن الطعام والشراب داخل سجون الاحتلال

نشر
سيف أبوكشك
سيف أبوكشك

أكدت منظمة أسطول الصمود العالمي (GSF) أن الناشط الإنساني سيف أبوكشك، المختطف من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في المياه الدولية، صعّد احتجاجه بالدخول في إضراب عن الطعام والشراب، وذلك عقب قرار وصفته المنظمة بـ"التعسفي" صادر عن محكمة بئر السبع الجزئية، برفض الاستئناف الذي تقدم به مركز عدالة القانوني، وتأييد قرار تمديد احتجازه واحتجاز الناشط تياغو دي أفيلا حتى الساعة التاسعة صباحًا من يوم الأحد 10 مايو/أيار 2026.

الناشط الإنساني سيف أبوكشك

وأوضحت المنظمة أن الناشطين يخوضان إضرابًا عن الطعام منذ اختطافهما، الذي وصفته بـ"غير القانوني"، من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في المياه الدولية يوم الخميس الماضي، احتجاجًا على الإجراءات القضائية التي وصفها فريقهما القانوني بأنها "غير قانونية وغير منطقية".

وأشارت إلى أن قرار المحكمة استند إلى "أدلة سرية" لم يُسمح للناشطين أو لمحاميهما بالاطلاع عليها أو الطعن فيها، معتبرة أن الناشطين السياسيين يُحتجزان حاليًا كرهائن بسبب التزامهما السياسي بالتضامن الإنساني مع شعب غزة.

وأكدت المنظمة أن انتقال سيف أبوكشك من الإضراب عن الطعام إلى الإضراب عن الشراب يكشف عن نظام يستخدم الاعتقال الإداري لإسكات الأصوات المطالبة بالعدالة.

وفيما وصفته المنظمة بـ"أزمة ضمير واختصاص قضائي"، سلط أسطول الصمود العالمي الضوء على عدد من التطورات الحرجة، أبرزها:

  • السجن السياسي: حيث قالت المنظمة إن اتهامات لا أساس لها تُستخدم لتجريم تقديم المساعدات الإنسانية ومحاولة فتح ممر بحري إنساني، مشيرة إلى تأكيد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن "إظهار التضامن ليس جريمة".
  • الاختطاف غير القانوني في المياه الدولية: إذ تم اقتياد الناشطين من سفينة ترفع العلم الإيطالي أثناء وجودها في المياه الدولية، في خطوة اعتبرتها المنظمة انتهاكًا صارخًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
  • الاختصاص القضائي الإيطالي: حيث أكدت المنظمة أن السفينة كانت خاضعة للاختصاص القضائي الإيطالي، وأن الحكومة الإيطالية أدانت العملية ووصفتها بأنها غير قانونية.
  • انعدام السلطة القانونية: إذ جادلت المحاميتان هديل أبو صالح ولبنى توما بأن غياب السلطة القانونية لتنفيذ الاعتقال يجعل كل يوم إضافي من الاحتجاز غير قانوني.
  • انتهاكات التسليم: حيث ألقي القبض على أبوكشك وأفيلا على بعد 600 ميل بحري من غزة في المياه الدولية، وهو ما اعتبرته المنظمة انتهاكًا للقانون البحري الدولي وحالة اختطاف خارج نطاق القضاء، مؤكدة أن أي نقل قانوني كان يتطلب إجراءات تسليم رسمية.
  • الوقت الحرج: إذ حذرت المنظمة من أن الإضراب عن الطعام والشراب يمثل حالة طبية طارئة للغاية، مشيرة إلى أن غياب الماء يرفع احتمالات الفشل العضوي الدائم أو الوفاة خلال فترة تتراوح بين 72 و96 ساعة.
  • التعذيب النفسي: حيث أفادت تقارير بأن سيف أبوكشك وزميله المعتقل تياغو أفيلا محتجزان في زنزانة انفرادية تحت إضاءة شديدة على مدار الساعة، وهي ممارسة تؤدي إلى حرمانهما المستمر من النوم.

وشددت المنظمة على أن عمليات اختطاف المشاركين في أسطول الصمود العالمي تمثل امتدادًا مباشرًا لما وصفته بعنف الدولة والاعتقال الإداري والتعذيب الممارس ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية منذ عقود، دون إجراءات قانونية أو نظام عدالة شرعي.

وأضافت أن الإجراءات "القانونية" التي تعتمد على أدلة سرية وانعدام الاختصاص القضائي، تمثل ذات الآليات المستخدمة في الحفاظ على الحصار غير القانوني المفروض على غزة، وكذلك ما وصفته بالإبادة الجماعية المستمرة.

وأكدت المنظمة أن انتقال سيف أبوكشك من الإضراب عن الطعام إلى الإضراب عن الشراب يمثل صرخة للعالم للاستيقاظ والتحرك، معتبرة أن إضرابه يمثل دعوة عاجلة لاتخاذ إجراءات لإنهاء المجاعة المصطنعة في غزة، ومحاسبة إسرائيل على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

وفي ختام بيانها، طالبت منظمة أسطول الصمود العالمي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن سيف أبوكشك وتياغو أفيلا، وجميع الرهائن الفلسطينيين والسجناء السياسيين.