ترامب: اتفاق إيران محتمل قبل زيارة الصين وخيار القوة قائم
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن فرص التوصل إلى اتفاق مع دولة إيران لا تزال قائمة، مشيرًا إلى إمكانية حسم الصفقة قبل زيارته المرتقبة إلى دولة الصين خلال الأسبوع المقبل، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بين الجانبين وسط أجواء من الترقب والتوتر.
وأوضح الرئيس الأمريكي، خلال مقابلة تلفزيونية، أن المفاوضات مع الجانب الإيراني لم تُغلق بعد، وأنها ما زالت مفتوحة على عدة سيناريوهات، لافتًا إلى وجود فرصة كبيرة للوصول إلى تسوية سياسية، رغم تعقيد الملفات المطروحة على طاولة التفاوض، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.
وأشار ترامب إلى أنه لا يتوقع أن يقود مبعوثوه في هذه المرحلة جولات التفاوض بشكل مباشر، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تفضل استكمال التفاصيل الأساسية ضمن الإطار الحالي للمحادثات، تمهيدًا للوصول إلى اتفاق نهائي قد يتم الإعلان عنه خلال لقاء رسمي في وقت لاحق.
وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأمريكي أن أحد البنود التي يجري بحثها ضمن الاتفاق المحتمل يتعلق بنقل جزء من اليورانيوم الإيراني إلى الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى ضبط الأنشطة النووية وتقليل المخاوف الدولية المرتبطة بهذا الملف، وهو ما يعكس طبيعة التفاوض المعقدة بين الطرفين.
ورغم إشاراته الإيجابية بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، شدد ترامب على أن خيار استخدام القوة لا يزال مطروحًا، في حال فشل المسار الدبلوماسي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تتردد في اتخاذ “رد قوي” إذا لم تسفر المفاوضات عن نتائج ملموسة، وهو ما يعكس استمرار نهج الضغط بالتوازي مع التفاوض.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة ودولة إيران توترًا متصاعدًا، في ظل تبادل الرسائل السياسية والاقتصادية، إضافة إلى التحركات العسكرية التي تزيد من حساسية المشهد في منطقة الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن ربط التوصل إلى اتفاق بموعد زيارة الرئيس الأمريكي إلى دولة الصين يحمل دلالات سياسية مهمة، حيث قد تسعى واشنطن إلى تحقيق تقدم دبلوماسي قبل هذا الحدث الدولي، بما يعزز موقفها على الساحة العالمية، ويخفف من الضغوط المرتبطة بالملف الإيراني.
كما يشير محللون إلى أن التهديد باستخدام القوة يعكس محاولة للضغط على طهران من أجل تقديم تنازلات في الملفات الخلافية، خاصة في ظل استمرار القلق الدولي من تطورات البرنامج النووي الإيراني وتأثيره على الأمن الإقليمي.
وفي ظل هذه المعطيات، تبقى نتائج المفاوضات مرهونة بمدى قدرة الطرفين على تجاوز نقاط الخلاف، والوصول إلى صيغة توازن بين المطالب الأمريكية والاعتبارات الإيرانية، بما يفتح الباب أمام تهدئة محتملة في المنطقة، أو على العكس، تصعيد جديد إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى مسار هذه المحادثات، خاصة مع اقتراب موعد زيارة الرئيس الأمريكي إلى دولة الصين، والتي قد تمثل نقطة فاصلة في تحديد مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران، سواء نحو التهدئة أو المزيد من التصعيد.