تقارير: إسرائيل تستبعد عودة الضربات الأمريكية ضد إيران
كشفت تقارير إعلامية دولية أن إسرائيل لا ترى احتمالية كبيرة لعودة الولايات المتحدة إلى خيار التصعيد العسكري ضد إيران خلال الفترة المقبلة، في ظل تعقيدات سياسية داخلية في واشنطن وتداعيات اقتصادية ممتدة على الساحة الدولية.
وبحسب ما أورده موقع إعلامي أمريكي، فإن تقديرات مسؤولين داخل إسرائيل تشير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تميل في الوقت الحالي إلى تجنب أي خطوات عسكرية جديدة في الملف الإيراني، خاصة مع تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة، إلى جانب المخاوف من اتساع نطاق التأثير على الأسواق العالمية.
وتشير هذه التقديرات إلى أن صناع القرار في تل أبيب يتعاملون بحذر مع التحولات في الموقف الأمريكي، في وقت تتابع فيه إسرائيل تطورات الملف الإيراني عن كثب، مع استمرار اجتماعات أمنية مكثفة لبحث السيناريوهات المحتملة، سواء على مستوى التصعيد أو التهدئة.
وفي السياق نفسه، أشار التقرير إلى وجود تراجع نسبي في مستوى التنسيق السياسي بين القيادة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية، وهو ما دفع بعض الدوائر داخل إسرائيل إلى إعادة تقييم حساباتها الاستراتيجية، تحسبًا لأي تغيير مفاجئ في الموقف الأمريكي خلال المرحلة المقبلة.

كما لفت التقرير إلى أن الحرب المرتبطة بإيران، والتي شهدت فترات من التصعيد العسكري والهدن المؤقتة، ما زالت تلقي بظلالها على المشهد الإقليمي والدولي، حيث تسببت في اضطرابات اقتصادية واسعة، شملت أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، إضافة إلى ارتفاع مستويات التضخم في عدد من الدول المستوردة للطاقة.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن أي تحرك عسكري جديد قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية عالميًا، وهو ما يجعل خيار التصعيد أقل قبولًا لدى العديد من الأطراف الدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة.
كما تناول التقرير تصريحات متبادلة بين أطراف الصراع، تضمنت تأكيدات على استمرار التوتر السياسي والعسكري، مقابل دعوات متكررة لخفض التصعيد والعودة إلى المسار التفاوضي، وسط محاولات دولية لإيجاد صيغة تسوية تضمن الحد من التوتر في المنطقة.
ويعكس المشهد الحالي حالة من الغموض الاستراتيجي، في ظل عدم وضوح اتجاهات المرحلة المقبلة، سواء نحو التهدئة الدبلوماسية أو عودة التصعيد، وهو ما يجعل الملف الإيراني واحدًا من أكثر الملفات تعقيدًا على الساحة الدولية في الوقت الراهن.