مناورات “الأسد الإفريقي” بالمغرب: الجيش المغربي يحاكي هجوماً كيميائياً ويعلن جاهزيته للتصدي لأسلحة الدمار الشامل
شهدت مناورات الأسد الإفريقي 2026، التي تنظمها المغرب بشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية، تنفيذ تمرين عسكري نوعي في ملعب أدرار الكبير بمدينة أكادير، تم خلاله محاكاة هجوم بأسلحة كيميائية ضمن سيناريوهات تهدف إلى اختبار الجاهزية لمواجهة تهديدات أسلحة الدمار الشامل.
وتضمن التمرين افتراض وقوع هجوم كيميائي أدى إلى انتشار دخان كثيف داخل الملعب، تلاه انفجار في أحد المستودعات، ما استدعى تدخلاً سريعاً ومنسقاً من وحدات متعددة تابعة للقوات المسلحة الملكية المغربية، عملت على احتواء الوضع وتحييد التهديد واعتقال العناصر المفترضة في السيناريو التدريبي.
وشاركت في العملية وحدات متخصصة في مكافحة الحرائق، ووحدة الإغاثة والإنقاذ، إضافة إلى خبراء من معهد علوم الأدلة الجنائية التابع لـالدرك الملكي المغربي، ووحدة إزالة المتفجرات، إلى جانب استخدام طائرات مسيرة نفذت عمليات رصد واستطلاع، وتمكنت من اعتراض وتدمير طائرة مسيرة افتراضية معادية ضمن سيناريو التمرين.
كما شمل التدريب تنفيذ عمليات تطهير كيميائي شامل للموقع، وإجلاء ضحايا مفترضين عبر مروحية عسكرية مجهزة، في إطار تنسيق عالي بين مختلف الوحدات المشاركة، ما عكس مستوى الجاهزية العملياتية والتكامل بين الفرق العسكرية المغربية.
وأكد المشاركون من الجانب الأمريكي والمغربي أهمية هذا النوع من التدريبات المشتركة، حيث أشاد ممثلو وكالة الحد من التهديدات الدفاعية الأمريكية (DTRA) بالتعاون المستمر مع المغرب، مشيرين إلى أن هذه المناورات أصبحت منصة أساسية لتبادل الخبرات وتعزيز التنسيق في مواجهة التهديدات غير التقليدية.
وفي هذا السياق، اعتبرت ضباط من مشاة البحرية الأمريكية أن العمل المشترك مع القوات المغربية أظهر مستوى عالياً من الدقة والانضباط والقدرة على التعامل مع سيناريوهات معقدة تتعلق بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية.
من جانبها، أوضحت عناصر من القوات المسلحة الملكية المغربية أن هذه المشاركة تهدف إلى تعزيز القدرات الوطنية في مجالات الكشف والتطهير والتعامل مع الأزمات الكبرى، إضافة إلى تطوير أساليب التنسيق مع القوات الحليفة في العمليات المشتركة.
كما أبرز مشغلو الطائرات المسيرة في الجيش المغربي الدور المتزايد لهذه التكنولوجيا في عمليات الاستطلاع والرصد في البيئات الخطرة، مؤكدين أنها تتيح جمع معلومات دقيقة في الوقت الحقيقي دون تعريض العناصر البشرية للمخاطر.