اعترافات قائد كتيبة ليبية تثير جدلاً حول تأمين سيف الإسلام القذافي بعد سقوط نظامه
أثارت تصريحات آمر كتيبة عسكرية ليبية سابقة كانت تتولى حراسة سيف الإسلام القذافي جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية في ليبيا، بعد حديثه عن وجود “ضعف في إجراءات التأمين” خلال فترة احتجازه في مدينة الزنتان، وإشارته إلى علمه المسبق بوجود مخططات كانت تستهدفه.
وقال العقيد العجمي العتيري، آمر الكتيبة، في تصريحات إعلامية، إن سيف الإسلام القذافي كان يتمتع في البداية بحراسة مشددة من قبل الكتيبة بعد عام 2011، إلا أن الوضع تغير لاحقاً عقب صدور قانون العفو العام، حيث أصبح يعتمد بشكل أكبر على نفسه وعلى مجموعة من المتطوعين من أبناء مدينة الزنتان لتأمين تحركاته.
وأوضح العتيري أن الفترة التي سبقت الحادث الذي أودى بحياته في 3 فبراير الماضي شهدت تغييرات في نمط الحماية، مشيراً إلى أن مستوى التأمين لم يعد كما كان في السابق، وأن قرارات مرتبطة بتنظيم الزيارات والإقامة ساهمت في خلق ثغرات أمنية.
وأضاف أن سيف الإسلام القذافي “اختار البقاء في مكان غير مؤمَّن بشكل كافٍ، وتعامل مع الوضع بنوع من اللامبالاة”، بحسب تعبيره، مشيراً إلى أنه كان يستقبل زيارات بشكل متكرر دون اتخاذ احتياطات أمنية مشددة، وهو ما اعتبره أحد عوامل الخطورة في تلك الفترة.
وأثارت هذه التصريحات حالة من الجدل داخل ليبيا، حيث أعادت إلى الواجهة النقاش حول ظروف احتجاز الشخصيات السياسية البارزة بعد سقوط نظام معمر القذافي، ومدى توفر معايير الحماية القانونية والأمنية خلال تلك المرحلة الانتقالية المعقدة التي شهدتها البلاد.
وفي سياق متصل، تشهد ليبيا منذ عام 2011 سلسلة من التحولات السياسية والأمنية المعقدة، أعقبت سقوط نظام القذافي، حيث تركزت النقاشات خلال السنوات الماضية حول ملفات المصالحة الوطنية وتنظيم أوضاع السجناء والمحتجزين السابقين، إلى جانب جهود متقطعة لإعادة توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية في البلاد وسط استمرار الانقسام السياسي.