تقليص الأجانب وإطلاق دوري جديد في قطر
أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم حزمة من القرارات التنظيمية الجديدة التي تستهدف إعادة هيكلة مسابقاته المحلية، وذلك استعدادًا لانطلاق موسم 2026-2027، في خطوة تهدف إلى تطوير مستوى المنافسة وتعزيز حضور اللاعبين المحليين في مختلف البطولات.
وشملت القرارات تقليص عدد اللاعبين الأجانب المسموح بمشاركتهم داخل أرض الملعب، حيث تقرر السماح بمشاركة 5 لاعبين أجانب فقط كحد أقصى خلال المباراة الواحدة، في توجه واضح لدعم المواهب الوطنية ومنحها فرصًا أكبر للمشاركة والتطور.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الاتحاد القطري لكرة القدم لتقوية قاعدة اللاعبين المحليين، عبر تقليل الاعتماد على العناصر الأجنبية، وفتح المجال أمام اللاعبين الشباب لإثبات قدراتهم داخل المسابقات الرسمية، بما ينعكس إيجابيًا على مستوى المنتخبات الوطنية مستقبلًا.
وفي سياق متصل، قررت اللجنة التنفيذية إلغاء بطولتي الدوري الأولمبي ودوري الدرجة الثانية، ضمن خطة شاملة لإعادة تنظيم هيكل البطولات المحلية، بما يسهم في رفع مستوى التنافس وتبسيط منظومة المسابقات.

وبديلًا عن البطولات الملغاة، تم الإعلان عن إطلاق مسابقة جديدة تحت مسمى “دوري نجوم قطر 2”، والتي تمثل منصة تطويرية تهدف إلى دمج عناصر الخبرة مع المواهب الشابة، بما يخلق بيئة تنافسية مستدامة تسهم في صقل مهارات اللاعبين.
ومن المقرر أن يضم الدوري الجديد أندية من الدرجة الثانية، إلى جانب منتخب قطر تحت 23 عامًا، فضلًا عن فرق الرديف لبعض أندية الدرجة الأولى التي تستوفي شروط المشاركة، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة المنافسة وإتاحة فرص أكبر للاحتكاك.
ويُتوقع أن يسهم هذا الدوري في إعداد جيل جديد من اللاعبين، عبر توفير فرص مستمرة للمشاركة في مباريات تنافسية، ما يدعم خطط تطوير كرة القدم القطرية على المدى الطويل، خاصة فيما يتعلق بتجهيز العناصر الشابة للانضمام إلى المنتخبات الوطنية.
كما تضمنت اللوائح الجديدة إلزام الأندية بإشراك لاعبين موهوبين على الأقل ضمن التشكيل الأساسي، في إطار توجه واضح لتعزيز اكتشاف المواهب وصقلها من خلال المشاركة الفعلية في المباريات، بدلًا من بقائها على مقاعد البدلاء.
ويرى متابعون أن هذه القرارات تعكس رغبة الاتحاد القطري لكرة القدم في تحقيق توازن بين الاستعانة بالخبرات الأجنبية وتطوير اللاعبين المحليين، بما يضمن استدامة النجاح الكروي، ويعزز من قدرة الأندية والمنتخبات على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وتأتي هذه التعديلات في ظل توجهات حديثة تشهدها كرة القدم في المنطقة، حيث تسعى الاتحادات الوطنية إلى بناء منظومات رياضية أكثر استدامة، تعتمد على الاستثمار في العنصر البشري المحلي، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الخارجية بشكل متوازن ومدروس.