وزير أمريكي: تأمين مضيق هرمز “هدية للعالم” وسط التوترات
أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث أن الجهود العسكرية التي تنفذها بلاده لتأمين مرور السفن في مضيق هرمز تمثل، بحسب وصفه، “هدية مقدمة للعالم”، موضحًا أن الهدف منها هو حماية حركة التجارة الدولية وضمان عبور السفن التجارية دون تهديدات، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.
وأوضح المسؤول الأمريكي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية، أن التحركات العسكرية الجارية تهدف إلى إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي أمام حركة الناقلات وسفن الشحن التي تأثرت خلال الفترة الأخيرة بسبب التوترات الأمنية المتزايدة في الخليج العربي.

وأشار إلى أن القوات الأمريكية نفذت عمليات اعتراض لعدد من التهديدات التي استهدفت سفنًا تجارية، تضمنت إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، مؤكدًا أن التدخل العسكري جاء لحماية “السفن المدنية” وضمان استمرار تدفق التجارة العالمية عبر أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية.
وأضاف أن القوات البحرية الأمريكية تمكنت من تأمين جزء من الممر البحري عبر عمليات فنية متخصصة شملت إزالة تهديدات بحرية محتملة، ما ساهم في تسهيل عبور بعض السفن التجارية، من بينها سفن تحمل أعلامًا دولية مختلفة.
وفي سياق متصل، شدد الوزير الأمريكي على أن العمليات العسكرية الجارية تندرج ضمن مهمة محددة ومؤقتة، هدفها الأساسي تأمين الملاحة الدولية، وليس التصعيد العسكري، مؤكدًا أن بلاده لا تسعى إلى توسيع نطاق المواجهة في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات في منطقة الخليج العربي، خاصة مع تزايد المخاوف الدولية من تأثير أي تصعيد على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة، نظرًا للأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط والغاز في العالم.
كما أثارت هذه التحركات العسكرية ردود فعل دولية متباينة، بين من يعتبرها ضرورة لحماية الملاحة، ومن يحذر من تداعياتها على استقرار المنطقة، وسط دعوات متكررة للعودة إلى الحلول الدبلوماسية وتجنب التصعيد.
ويظل مضيق هرمز واحدًا من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، حيث تعتمد عليه دول عدة في تصدير النفط والغاز، ما يجعله نقطة محورية في أي توتر جيوسياسي تشهده المنطقة.