مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

حكومة السلام في دارفور تعلن جاهزيتها لوقف حرب السودان

نشر
الأمصار

أعلنت حكومة السلام في ولاية جنوب دارفور بالسودان استكمال هياكلها التنفيذية، مؤكدة استعدادها الكامل للدخول في ترتيبات عاجلة لوقف الحرب الدائرة في البلاد، في خطوة تهدف إلى احتواء الأزمة الإنسانية المتفاقمة وتهيئة الأوضاع لمرحلة جديدة من الاستقرار.


وقال رئيس حكومة السلام السودانية، محمد حسن التعايشي، إن حكومته التي تتخذ من مدينة نيالا مقرًا لها، على استعداد تام للدخول في هدنة إنسانية فورية، تتيح إيصال المساعدات الإغاثية إلى المتضررين في مختلف أنحاء السودان، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها ملايين المواطنين.
وأوضح أن خيار السلام لم يعد مجرد طرح نظري، بل أصبح ضرورة مؤسسية قائمة على إرادة الشعوب، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب تحركات عملية تستند إلى الشرعية الشعبية، وتسعى إلى إنهاء النزاع المستمر منذ فترة طويلة. وأضاف أن هذه المبادرة تأتي في إطار رؤية أوسع لبناء ما وصفه بـ"السودان الجديد"، القائم على سيادة القانون، وتعزيز دور المؤسسات، وترسيخ مبادئ العدالة والاستقرار.


وفي سياق متصل، أعلن رئيس حكومة السلام السودانية استكمال تشكيل المؤسسات التنفيذية والتشريعية، ضمن جهود إعادة بناء أجهزة الدولة، حيث تم تعيين عدد من الوزراء في حقائب حيوية تشمل العدل، والمالية والتخطيط الاقتصادي، والثروة الحيوانية، والنقل والبنية التحتية، والتنمية العمرانية، والتنمية الاجتماعية، إلى جانب تعيين وزير للإعلام ومتحدث رسمي باسم الحكومة.
كما شملت القرارات تعيين مسؤولين في مواقع تنفيذية مهمة، من بينهم وكلاء وزارات ومديرون عموميون، بالإضافة إلى تعيين مدير عام للشرطة، في خطوة تهدف إلى إعادة تفعيل الأجهزة الأمنية والإدارية، وتعزيز الاستقرار داخل المناطق الخاضعة لإدارة الحكومة.
وأكد محمد حسن التعايشي أن هذه التعيينات تمثل نواة حقيقية لبناء مؤسسات دولة حديثة، تعكس تطلعات الشعب السوداني، وتعمل وفق معايير الشفافية والكفاءة، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو استعادة الثقة في مؤسسات الدولة، ووضع أسس قوية لمرحلة انتقالية مستقرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار النزاع في السودان، وما خلفه من تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة، حيث تسعى العديد من الأطراف المحلية والدولية إلى إيجاد حلول سياسية توقف القتال، وتفتح الباب أمام عملية سلام شاملة.
ويرى مراقبون أن إعلان حكومة السلام استعدادها لوقف الحرب قد يمثل خطوة إيجابية نحو تهدئة الأوضاع، خاصة إذا ما تزامن مع استجابة من الأطراف الأخرى، بما يسهم في تخفيف معاناة المدنيين، ويمهد الطريق أمام تسوية سياسية تنهي واحدة من أعقد الأزمات في المنطقة.