مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

رحلة انتهت بالمأساة… تفاصيل مصرع فتاتين سودانيتين على الساحل الفرنسي

نشر
الأمصار

قضت فتاتان سودانيتان في العشرينات من عمرهما على الساحل الشمالي لفرنسا خلال محاولة عبور القناة الإنجليزية نحو بريطانيا، بعد أن عثرت السلطات على جثتيهما داخل قارب كان يقل عشرات المهاجرين، وفق ما أعلنته السلطات المحلية الأحد.

استمرار تدفق مهاجرين من مناطق النزاعات في شرق أفريقيا

وقال كريستوف ماركس، الأمين العام لمحافظة با دو كاليه، إن القارب انطلق ليل السبت وعلى متنه نحو 82 شخصاً، في وقت كانت فيه الأحوال الجوية غير مستقرة. وأضاف أن عطلاً أصاب المحرك أدى إلى انجراف القارب وعودته إلى شاطئ نوفشاتيل–هارديلو، حيث عثرت فرق الإنقاذ على الضحيتين داخل القارب.

وأشار ماركس إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الهويات بشكل نهائي، غير أن المعلومات الأولية ترجّح أن الشابتين من الجنسية السودانية. 

وقال إن الحادثة تعكس استمرار تدفق مهاجرين من مناطق النزاعات في شرق أفريقيا عبر هذا المسار البحري شديد الخطورة.وتعد هذه الواقعة الثالثة خلال شهر واحد في المنطقة نفسها، التي باتت من أكثر النقاط خطورة على المهاجرين الساعين للوصول إلى بريطانيا. 

ووفق إحصاءات تستند إلى بيانات رسمية جمعتها وكالة فرانس برس، فقد لقي ما لا يقل عن 29 مهاجراً حتفهم في هذه المياه منذ بداية 2025 وحتى الأشهر الأولى من 2026، وسط تقديرات بأن العدد الحقيقي قد يكون أعلى.

وتأتي الحادثة بعد أيام من توقيع اتفاق فرنسي–بريطاني جديد في 23 أبريل 2026 لتعزيز الرقابة على عمليات العبور غير النظامية. وأثار وقوع وفيات جديدة بعد فترة قصيرة من توقيع الاتفاق تساؤلات حول فعالية الإجراءات الأمنية في الحد من هذه الرحلات.


وأعربت منظمات إنسانية عن قلقها من استمرار الوفيات. وقال ممثل عن منظمة أطباء بلا حدود إن تكرار هذه الحوادث يشير إلى “فشل السياسات الحالية في توفير بدائل آمنة”، داعياً إلى فتح مسارات قانونية للمهاجرين الفارين من الحروب والاضطهاد.

وتواصل الشرطة الفرنسية مراقبة الشريط الساحلي الممتد من نوفشاتيل–هارديلو إلى با دو كاليه، في وقت يحاول فيه مئات المهاجرين إيجاد فرصة لعبور القناة رغم المخاطر العالية. وتقول السلطات إن عمليات المراقبة لم تمنع محاولات العبور، لكنها ساهمت في تقليل عدد القوارب التي تصل إلى المياه البريطانية.وتشير تقديرات منظمات الإغاثة إلى أن المهاجرين يدركون حجم المخاطر، لكنهم يواصلون المحاولة بسبب غياب خيارات أخرى، في ظل ظروف إنسانية صعبة في بلدانهم الأصلية أو في الدول التي يمرون بها قبل الوصول إلى الساحل الفرنسي.