ترامب يستبعد قبول مقترح إيران للسلام ويصعد التصريحات
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفًا متشددًا تجاه المقترح الإيراني الأخير بشأن السلام، مؤكدًا أنه لا يرى إمكانية للموافقة عليه في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن طهران لم تتحمل ما وصفه بـ"تكلفة كافية" تدفعها لتقديم تنازلات حقيقية، وفق تعبيره.
وأوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنه لم يطلع بشكل كامل على التفاصيل الدقيقة للمبادرة الإيرانية، إلا أنه استبعد قبولها في ظل المعطيات الحالية، معتبرًا أن الظروف لم تنضج بعد للوصول إلى اتفاق نهائي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، حيث ألمح ترامب إلى إمكانية استئناف العمليات العسكرية، في خطوة تعكس استمرار الضبابية في مسار التهدئة، رغم الحديث المتكرر عن جهود لوقف التصعيد.
في المقابل، أكدت السلطات الإيرانية أن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة لن تُستأنف قبل التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار في لبنان، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي اندلعت بعد تصاعد التوترات على الحدود، عقب تبادل إطلاق النار بين أطراف إقليمية.
وتربط إيران موقفها بضرورة التهدئة الميدانية، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية يعرقل أي تقدم سياسي، ويجعل من الصعب الدخول في مفاوضات مباشرة مع الجانب الأمريكي.
وفي سياق متصل، شهدت الساحة اللبنانية تطورات ميدانية متلاحقة، حيث تم التوصل إلى هدنة جزئية بين لبنان وإسرائيل خلال الفترة الماضية، إلا أن الاشتباكات لم تتوقف بشكل كامل، واستمرت بشكل محدود في بعض المناطق.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات عاجلة لسكان عدد من القرى والبلدات في جنوب لبنان، دعاهم فيها إلى إخلاء منازلهم والتوجه إلى مناطق أكثر أمانًا، في ظل مخاوف من تصعيد عسكري محتمل خلال الفترة المقبلة.
وتعكس هذه التطورات حالة من التوتر الإقليمي المتصاعد، في ظل تداخل الملفات السياسية والعسكرية، ما يزيد من تعقيد فرص الوصول إلى تسوية شاملة في المدى القريب.
ويأتي موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليؤكد استمرار النهج المتشدد تجاه إيران، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لمحاولة احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.