مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

دولة أوروبية تحول صناعة السيارات لإنتاج عسكري.. تفاصيل

نشر
الأمصار

كشفت تصريحات رسمية صادرة عن رئيس وزراء إحدى دول شرق أوروبا عن توجه متسارع داخل قطاع الصناعة لديها لإعادة توجيه جزء كبير من قدرات تصنيع السيارات نحو إنتاج المعدات العسكرية، في إطار خطط أوروبية أوسع لتعزيز القدرات الدفاعية ورفع مستويات الاكتفاء الذاتي في الصناعات الاستراتيجية.

وأوضح المسؤول الحكومي أن عدداً من شركات تصنيع السيارات العاملة داخل بلاده أبدت استعداداً فعلياً للدخول في منظومة إنتاج عسكري، وذلك ضمن برنامج أمني وتمويلي أطلقه الاتحاد الأوروبي يهدف إلى دعم الصناعات الدفاعية وتعزيز سلاسل الإمداد داخل القارة. 

ويأتي هذا التحول في وقت تسعى فيه دول الاتحاد إلى رفع كفاءة إنتاجها العسكري وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي، مع التركيز على خلق فرص عمل جديدة داخل القطاعات الصناعية الثقيلة.

وأشار إلى أن هذا التوجه لا يقتصر على إعادة توجيه المصانع فحسب، بل يتضمن أيضاً إدماج الشركات المحلية في منظومة إنتاج مشتركة مع شركات أوروبية ودولية كبرى، بما يسمح بنقل التكنولوجيا وتطوير القدرات التصنيعية المحلية.

كما أوضح أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في أن يتم تصنيع ما لا يقل عن نصف المعدات العسكرية المشتراة مستقبلاً داخل البلاد بحلول نهاية العقد الحالي.

وفي السياق نفسه، تعمل الحكومة على تنفيذ مجموعة واسعة من البرامج الدفاعية بالتعاون مع شركاء أوروبيين، تشمل شراء وتطوير أنظمة تسليح حديثة، إلى جانب إطلاق مشاريع مشتركة مع عدة دول داخل الاتحاد. 

ويأتي ذلك ضمن إطار أداة مالية أوروبية جديدة تم تخصيصها لتوفير قروض طويلة الأجل بقيمة ضخمة لدعم عمليات الشراء والتصنيع العسكري المشترك.

وبحسب التقديرات، فإن هذه الآلية التمويلية الأوروبية تستهدف تعزيز البنية التحتية للصناعة الدفاعية داخل الدول الأعضاء، من خلال ضخ استثمارات كبيرة في مشاريع الإنتاج المحلي، بما يضمن رفع القدرة التنافسية للصناعات الوطنية وخلق بيئة اقتصادية داعمة للابتكار التكنولوجي في المجالات الدفاعية.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تحولاً استراتيجياً مهماً في السياسات الصناعية الأوروبية، حيث تسعى الدول المشاركة إلى دمج القطاعات المدنية والعسكرية ضمن منظومة إنتاج واحدة قادرة على تلبية احتياجات الأمن الإقليمي والدولي، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي تشهدها عدة مناطق حول العالم.

كما تتوقع الجهات الرسمية أن يسهم هذا التحول في تعزيز الاقتصاد المحلي للدولة الأوروبية المعنية، من خلال زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوسيع قاعدة التوظيف في قطاع الصناعات الثقيلة، إضافة إلى تطوير قدرات البحث والتطوير في مجالات التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة.

ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية أوروبية أوسع تهدف إلى بناء صناعة دفاعية متكاملة قادرة على المنافسة عالمياً، مع الحفاظ على التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والأمنية، وضمان استدامة سلاسل الإنتاج في مواجهة الأزمات المستقبلية.