ترامب يطلق خط أنابيب ضخم لنفط كندا رغم العواصف السياسية
في خطوة تعيد إشعال الجدل حول سياسات الطاقة، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحاً رئاسياً يجيز إنشاء خط أنابيب جديد لنقل النفط الخام الكندي إلى ولاية وايومنغ، في تحرك يُعد إحياءً جزئياً لأحد أكثر مشاريع الطاقة إثارة للجدل في أمريكا الشمالية.
المشروع الجديد، المعروف باسم "بريدجر بايبلاين"، يستهدف نقل نحو 550 ألف برميل يومياً، ما يعزز قدرات نقل النفط بشكل كبير، ويعيد إلى الواجهة مشروع Keystone XL pipeline الذي ظل لسنوات محور صراع سياسي وبيئي حاد.
وكان المشروع قد أُجهض سابقاً بعد رفضه من قبل باراك أوباما في 2015، قبل أن يحاول ترمب إحياءه خلال ولايته الأولى، ثم يتلقى ضربة جديدة بإلغائه من جانب جو بايدن في 2021، ما جعله رمزاً للانقسام حول مستقبل الطاقة في الولايات المتحدة.
القرار يأتي في توقيت بالغ الحساسية، وسط تصاعد الخلافات التجارية بين واشنطن وأوتاوا، خاصة بعد فرض رسوم جمركية على واردات رئيسية مثل السيارات والصلب، إلى جانب مراجعة اتفاقيات التجارة بين البلدين.
ورغم هذه التوترات، يبدو أن الإدارة الأمريكية تمضي قدماً في تعزيز أمن الطاقة، عبر توسيع الاعتماد على النفط الكندي، وتقليل تأثير التقلبات العالمية التي تضغط على أسواق الوقود.
ويمتد مسار المشروع بالقرب من نقاط العبور المقترحة سابقاً، ما يتيح إعادة استخدام أجزاء من البنية التحتية القديمة، ويخفض من كلفة التنفيذ، في مؤشر على توجه عملي لتسريع الإنجاز.
ويرى مراقبون أن هذا القرار قد يشكل نقطة تحول في سوق الطاقة بأمريكا الشمالية، ويفتح الباب أمام استثمارات ضخمة، لكنه في الوقت نفسه يعيد إشعال المواجهة مع جماعات البيئة، التي تعتبر المشروع تهديداً مباشراً للمناخ.
وبين حسابات الاقتصاد وضغوط البيئة، يبقى المشروع الجديد اختباراً حقيقياً لقدرة واشنطن على الموازنة بين النمو والاستدامة في واحدة من أكثر القضايا تعقيداً على الساحة الدولية.