البحرية الإسرائيلية تسيطر على سفن أسطول الصمود قرب كريت
بدأت البحرية الإسرائيلية، اليوم الخميس، تنفيذ عملية للسيطرة على عدد من سفن “أسطول الصمود” الدولي، الذي كان في طريقه إلى قطاع غزة، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في التعامل مع محاولات كسر الحصار البحري المفروض على القطاع الفلسطيني.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن القوات البحرية الإسرائيلية اعترضت بالفعل عدة سفن من الأسطول في المياه الدولية، بالقرب من جزيرة كريت اليونانية، بعيدًا عن السواحل الإسرائيلية، ما يسلط الضوء على حساسية العملية من الناحية القانونية والسياسية، نظرًا لوقوعها خارج النطاق الإقليمي المباشر.
وبحسب تلك التقارير، فإن الأسطول كان يضم عشرات السفن، إلى جانب مئات المشاركين من جنسيات مختلفة، في إطار تحرك دولي يهدف إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، وكسر الحصار المستمر منذ سنوات، والذي تفرضه إسرائيل على القطاع.
وأشارت المصادر إلى أن العملية تمت في ظل استعدادات إسرائيلية مسبقة، حيث تابعت الجهات الأمنية الإسرائيلية تحركات الأسطول منذ انطلاقه، وتعاملت معه وفق خطط معدة سلفًا، بما يتماشى مع السياسة الإسرائيلية الرافضة لأي محاولات لاختراق الحصار البحري.

في المقابل، أكد عدد من المشاركين في “أسطول الصمود” أن زوارق عسكرية إسرائيلية اقتربت من السفن بشكل مباشر، وقامت بتوجيه الأسلحة نحوها، قبل إصدار أوامر بالسيطرة عليها، وهو ما اعتبروه تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا لحرية الملاحة في المياه الدولية.
وأضاف المشاركون أن السفن كانت تحمل طابعًا إنسانيًا، وتهدف إلى تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، مؤكدين أن اعتراضها في عرض البحر يطرح تساؤلات حول التعامل مع المبادرات المدنية الدولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية بشأن الوضع الإنساني في قطاع غزة، وسط دعوات متكررة من منظمات دولية لرفع القيود المفروضة على دخول المساعدات.
ويرى محللون أن هذه الحادثة قد تفتح الباب أمام موجة جديدة من الانتقادات الدولية لإسرائيل، خصوصًا إذا ما تم توثيق تفاصيل العملية بشكل أوسع، أو إذا أسفرت عن احتكاكات مباشرة بين القوات البحرية والمشاركين في الأسطول.
كما قد تؤثر هذه الخطوة على العلاقات بين إسرائيل وبعض الدول التي ينتمي إليها المشاركون في الأسطول، في حال تصاعدت الأزمة دبلوماسيًا، أو تم طرح القضية في المحافل الدولية.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الوضع مفتوحًا على احتمالات متعددة، سواء من حيث ردود الفعل الدولية أو تداعيات هذه العملية على مسار الأزمة في قطاع غزة، خاصة مع استمرار الجهود الدولية لإيجاد حلول إنسانية وسياسية للأوضاع المتدهورة في القطاع.