شيخ الأزهر يستقبل سفير مسقط لبحث تدريب الأئمة العمانيين
استقبل فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الخميس بمشيخة الأزهر، السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عمان لدى القاهرة.
العلاقات المصرية العمانية
وأكد فضيلة الإمام الأكبر عمق العلاقات التي تربط الأزهر بسلطنة عمان، واستعداد الأزهر لاستقبال أئمة عمان للتدريب بأكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، وفق منهج أزهري مصمم من قبل هيئة علمية تضم كبار علماء الأزهر وأساتذته المتخصصين في مختلف العلوم الشرعية والعربية والتطبيقية.
من جانبه، أعرب السفير العماني عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وتقدير بلاده للدور الكبير الذي يقوم به فضيلته في نشر الصورة الصحيحة عن الدين الإسلامي ومجابهة الصور المغلوطة، مؤكدا أن سلطنة عمان تسعى لتعزيز علاقاتها مع الأزهر الشريف، هذه المؤسسة الدينية والعلمية الأكبر في العالم الإسلامي، التي يقصدها طلاب العلم من كل أنحاء الدنيا.
الأزهر يدين الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية والإسلامية ويدعو لوقف التصعيد فورًا
وفي سياق منفصل، أدان الأزهر الشريف استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على عدد من دول الخليج والدول العربية والإسلامية، مؤكدًا رفضه لأي انتهاك يمس سيادة الدول أو يهدد أمن الشعوب واستقرار المنطقة.

وأوضح الأزهر أن الاعتداءات طالت دول الخليج ممثلة في الإمارات والبحرين وقطر والكويت والسعودية وسلطنة عُمان، إلى جانب عدد من دول الجوار، منها الأردن والعراق وتركيا وأذربيجان، مطالبًا الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتبارها دولة مسلمة وجارة، باتخاذ قرار فوري بوقف هذه الاعتداءات دون قيد أو شرط.
وشدد على ضرورة احترام سيادة الدول على أراضيها وعدم المساس بها، حفاظًا على أرواح الأبرياء الذين لا ذنب لهم في هذه الصراعات، ولا علاقة لهم بها.
وأكد الأزهر أن استهداف المناطق السكنية والمطارات والمستشفيات ومنشآت الطاقة في دول لم تكن طرفًا في أي نزاع يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، كما يعد مخالفة صريحة لما أوجبه الإسلام من صون الأرواح والممتلكات وحفظ كرامة الإنسان.
وذكّر الأزهر بقول الله تعالى: ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾، وبقول النبي ﷺ: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه»، مؤكدًا أن هذه المبادئ توجب وقف الاعتداءات العسكرية ووقف أي تصعيد يزيد من حدة الصراع، والعمل على إنهاء الأزمة حقنًا لدماء المدنيين وصونًا لأمنهم واستقرارهم.
ورحب الأزهر بالمساعي التي تقوم بها القيادة المصرية لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف الحرب، وتغليب لغة الحوار والحكمة، ومنع اتساع دائرة الصراع حفاظًا على أمن المنطقة واستقرارها.
كما أعرب الأزهر عن خالص تعازيه وتضامنه مع أسر الضحايا في الدول الشقيقة، داعيًا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء، وأن يحفظ المنطقة من ويلات الحروب والصراعات، ويُديم على شعوبها نعمة الأمن والسلام.