لبنان: واشنطن لا تضمن وقف الضربات الإسرائيلية
أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تقدم ضمانات واضحة بشأن التزام إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، حتى في حال التوصل إلى اتفاق بين الجانبين، في ظل استمرار التوترات الأمنية على الحدود الجنوبية للبنان.
وبحسب ما نقلته هذه الوسائل، فإن الموقف الأمريكي لا يتضمن تعهداً صريحاً بإنهاء الضربات الإسرائيلية على لبنان، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل أي اتفاق محتمل لخفض التصعيد بين الطرفين، في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة.
وتشير التقارير إلى أن إسرائيل تتمسك بحقها في تنفيذ ما تصفه بـ”عمليات الدفاع عن النفس”، والتي تشمل استهداف أي تهديدات محتملة تنطلق من داخل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك عمليات نقل الأسلحة أو التدريبات العسكرية أو استهداف قيادات ميدانية، في حال اعتبرت أن هناك تهديداً مباشراً لأمنها.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً متواصلاً، حيث أفادت تقارير ميدانية بوقوع غارات إسرائيلية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم استشهاد خمسة أشخاص من عائلة واحدة في إحدى الغارات التي استهدفت مناطق جنوبية، ما يعكس استمرار التوتر على الأرض.
كما أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية إصابة أحد الجنود جراء طائرة مسيّرة أُطلقت من داخل الأراضي اللبنانية، في حادثة تُضاف إلى سلسلة من العمليات المتبادلة بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.
وفي السياق نفسه، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق في بنت جبيل وقضاء صور جنوبي لبنان، حيث تحدثت مصادر محلية عن تنفيذ نحو 15 غارة متفرقة على مواقع مختلفة، وسط تصاعد المخاوف من توسع رقعة المواجهات.
وتشير التقديرات السياسية إلى أن استمرار هذا النهج العسكري من الجانبين يعقّد فرص التوصل إلى تهدئة شاملة، خاصة في ظل غياب ضمانات دولية واضحة تلزم جميع الأطراف بوقف العمليات العسكرية بشكل كامل.
كما لفتت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى وجود مهلة زمنية غير معلنة مرتبطة بالوضع السياسي والأمني في المنطقة، ما قد يؤدي إلى زيادة منسوب التوتر في لبنان خلال الفترة المقبلة إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات واضحة.
ويرى مراقبون أن غياب الضمانات الدولية الفعلية، خاصة من جانب الولايات المتحدة، قد يضع أي اتفاق محتمل بين لبنان وإسرائيل أمام تحديات كبيرة، ويجعل وقف إطلاق النار هشاً وقابلاً للاهتزاز في أي لحظة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتصعيد المتبادل على الحدود الجنوبية اللبنانية.