الجيش الإسرائيلي يشن غارات على عدة بلدات في جنوب لبنان تنفيذاً لأوامر نتنياهو
شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية على مناطق متعددة في جنوب لبنان خلال ساعات الليل السبت، وفق "سكاي نيوز عربية"، إذ طالت الضربات بلدات حداثا وزبقين والسلطانية وخربة سلم.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن غاراته استهدفت مواقع عدة تستخدمها قوات حزب الله منصاتٍ لشن هجمات ضد إسرائيل وجنودها، وجاءت هذه العملية تطبيقاً مباشراً للأوامر التي أصدرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للجيش بتنفيذ ضربة موسعة على الحزب، في ظل ما وصفه بالخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.
في وقت سابق، أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي، أنه يعمل على تحييد مبانٍ قال إن حزب الله يستخدمها لأغراض عسكرية في منطقة بنت جبيل جنوب لبنان، في إطار العمليات العسكرية المتواصلة على الحدود الجنوبية.
بيان جيش الاحتلال:
وكان أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف أربعة عناصر تابعين لـ حزب الله في جنوب لبنان خلال عمليات نفذت اليوم، في إطار التصعيد المتواصل على الحدود.
وأضاف الجيش أنه لم تُسجل أي إصابات جراء إطلاق صاروخين من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، مشيرًا إلى استمرار المتابعة الأمنية للتطورات الميدانية.
دعا نائب رئيس المكتب السياسي في حزب الله، محمود قماطي، سكان جنوب لبنان والضاحية الجنوبية إلى عدم مغادرة أماكن نزوحهم في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن الحزب لن يلتزم بنتائج المفاوضات المباشرة.
النازحين إلى البقاء
وأوضح قماطي أن المرحلة الراهنة لا تسمح بعودة الأهالي للاستقرار في قراهم، داعياً النازحين إلى البقاء في أماكن نزوحهم مع إمكانية الاطمئنان على ممتلكاتهم دون العودة الدائمة، سواء في الجنوب أو الضاحية، مؤكداً أن الأوضاع لم تعد بعد إلى ما كانت عليه قبل التصعيد الأخير.
وفي سياق متصل، انتقد قماطي بشدة أداء الدولة اللبنانية، معتبراً أنه يتسم بـ"جحود واضح يتجاوز الأعراف الدبلوماسية"، ومتهماً السلطات بالسير نحو ما وصفه بـ"التفريط بالسيادة تدريجياً".
وشدد على أن الحزب لن يعود إلى ما قبل الثاني من مارس الماضي، مضيفاً أن "المقاومة ستبقى في حالة جهوزية"، وأن ما وصفه بـ"الصبر الاستراتيجي" قد انتهى، مؤكداً أن وقف إطلاق النار وحده لا يكفي وأن الحزب لن يقبل بالعودة إلى الوضع السابق.
كما أشار إلى أن الأمين العام لحزب الله سيعرض لاحقاً رؤية مفصلة للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن المفاوضات الرسمية لا تعكس بالضرورة موقف "المقاومة" أو جمهورها.
وفي انتقاد مباشر للمسار التفاوضي الذي تتبعه السلطات اللبنانية، قال قماطي إن الإصرار على المفاوضات المباشرة يعني وجود مسارين مختلفين، مؤكداً أن حزب الله غير معني بأي نتائج قد تصدر عنها.