المغرب يدين هجمات مالي ويجدد دعمه لوحدة البلاد
أدان مصدر دبلوماسي في بشدة الهجمات الإرهابية والانفصالية التي شهدتها خلال الساعات الأخيرة، مؤكدًا تضامن الرباط الكامل مع الشعب المالي في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة، ودعمها المستمر لوحدة البلاد واستقرارها.
وأوضح المصدر الدبلوماسي المغربي أن الحكومة المغربية تتابع بقلق بالغ التطورات الأمنية في مالي، خاصة بعد سلسلة الهجمات التي استهدفت العاصمة المالية وعددًا من المدن الأخرى، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا في مناطق مدنية وعسكرية، في تطور يعكس حجم التحديات التي تواجهها البلاد في المرحلة الحالية.
وأكد المصدر أن المملكة المغربية تدين بشدة هذه الأعمال الإجرامية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار داخل مالي، مشددًا على أن مثل هذه الهجمات تشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المدنيين، وتمثل انتهاكًا واضحًا لكافة القوانين والأعراف الدولية التي تجرم استهداف الأبرياء والمنشآت المدنية.

وفي السياق ذاته، أعربت الرباط عن تضامنها الكامل مع الشعب المالي، مقدمة خالص التعازي لأسر الضحايا الذين سقطوا جراء هذه الهجمات، ومتمنية الشفاء العاجل لجميع المصابين، مع التأكيد على وقوفها إلى جانب السلطات المالية في مواجهة هذه التحديات الأمنية الخطيرة.
وشدد المصدر على أن المملكة المغربية تتمسك بموقفها الثابت الداعم لوحدة جمهورية مالي وسيادتها الوطنية وسلامة أراضيها، مؤكدًا استمرار دعم الرباط للسلطات المالية في جهودها الرامية إلى مكافحة الإرهاب والتصدي للحركات الانفصالية التي تسعى إلى تهديد أمن واستقرار الدولة المالية.
كما أشار المصدر الدبلوماسي المغربي إلى أن بلاده تؤمن بأهمية العمل الجماعي والتنسيق الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في منطقة ، التي تشهد خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في نشاط الجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية.
وأكد أن المملكة المغربية تواصل جهودها في دعم مبادرات تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الساحل، وذلك من خلال التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، والعمل على تعزيز آليات التنسيق الأمني ومكافحة الإرهاب، بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على استقرار الدول في هذه المنطقة الحيوية.
وفي ختام التصريحات، جددت الرباط التزامها بالمساهمة الفعالة في دعم جهود الاستقرار والتنمية داخل منطقة الساحل، مشيرة إلى أن مواجهة الإرهاب تتطلب تضافر الجهود الدولية وتبني استراتيجيات شاملة لا تقتصر فقط على الحلول الأمنية، بل تمتد لتشمل دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، باعتبارها أحد أهم أدوات مواجهة التطرف وتحقيق الأمن المستدام.