مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تونس تتصدر إفريقيا في الابتكار الطبي بالمستشفيات العمومية

نشر
الأمصار

تواصل تونس تعزيز مكانتها الإقليمية في مجال الرعاية الصحية والابتكار الطبي داخل القارة الإفريقية، بعد إعلان إنجاز طبي جديد يُعد خطوة متقدمة في تطوير علاج أمراض القلب داخل المستشفيات العمومية التونسية، في مؤشر يعكس تطور المنظومة الصحية في البلاد واعتمادها على أحدث التقنيات العالمية.

وفي هذا السياق، شهد المستشفى الجامعي “الرابطة” في العاصمة التونسية إدخال تقنية طبية متطورة تتمثل في استخدام دعامة تاجية قابلة للامتصاص من الجيل الثالث، وهي تقنية حديثة تُستعمل في علاج أمراض الشرايين التاجية. ويُعد هذا الإنجاز الأول من نوعه على مستوى القارة الإفريقية، حيث تم اعتماد هذه التقنية المتقدمة في إطار شراكة علمية وطبية مع خبراء دوليين من ألمانيا.

وتتميز هذه التقنية الطبية بكونها لا تترك أي جسم معدني دائم داخل الشرايين بعد إتمام العلاج، إذ تعمل الدعامة على فتح الشرايين المصابة مؤقتًا، ثم تذوب تدريجيًا داخل الجسم بعد أداء وظيفتها العلاجية. ويُعتبر هذا التطور نقلة نوعية في مجال أمراض القلب، خاصة أنه يساهم في تقليل المضاعفات وتحسين جودة الحياة للمرضى، لا سيما الفئات الشابة التي تعاني من مشاكل الشرايين.

ويؤكد هذا الإنجاز الطبي أن المستشفيات العمومية في تونس أصبحت قادرة على مواكبة أحدث ما توصل إليه الطب الحديث عالميًا، من خلال اعتماد تقنيات علاجية متقدمة وتطوير كفاءة الإطارات الطبية وشبه الطبية. كما يعكس ذلك مستوى التأهيل العالي للأطباء التونسيين وقدرتهم على التعامل مع أجهزة وتقنيات دقيقة ومعقدة في مجالات القلب والجراحة الدقيقة.

كما يُبرز هذا التطور الدور المتنامي لتونس كمركز طبي إقليمي في شمال إفريقيا، حيث تسعى البلاد إلى تعزيز موقعها كمحور طبي متقدم قادر على استقطاب الخبرات وتبادل المعرفة مع المؤسسات الطبية العالمية، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية داخل البلاد.

ويرى مراقبون أن هذا النوع من الإنجازات يعكس استراتيجية واضحة لدى القطاع الصحي في تونس، تقوم على الانفتاح على التكنولوجيا الطبية الحديثة وتطوير الشراكات الدولية، إلى جانب دعم البحث العلمي داخل المستشفيات الجامعية، وهو ما يرفع من مستوى الأداء العام للمنظومة الصحية.

وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى قدرة تونس على توسيع استخدام هذه التقنيات في مستشفياتها العمومية الأخرى، وتعميمها على نطاق أوسع بما يضمن استفادة أكبر عدد من المرضى، ويعزز من موقع البلاد على خريطة الابتكار الطبي في إفريقيا والعالم العربي.

وبذلك، تؤكد تونس مجددًا أنها ليست فقط بلدًا يعتمد على الخدمات الصحية التقليدية، بل باتت لاعبًا مهمًا في مجال الطب الحديث والابتكار الصحي، مع طموح واضح لمزيد من التطور خلال السنوات القادمة.